"إيلون ماسك يتدخل بشكل مباشر في السياسة البريطانية عبر إكس، ويجب إيقافه" - الإندبندنت

صدر الصورة، Reuters
في جولة عرض الصحف ليوم الاثنين، نستعرض مقالات رأي متنوعة في الصحف البريطانية، حول استخدام منصات التواصل الاجتماعي للتأثير في السياسة الخارجية للدول، وحول التقدم في مكافحة السرطان من خلال سلسلة من الإنجازات العلمية المتراكمة، وعن النفوذ الأمريكي وقدرته على إعادة تشكيل كرة القدم العالمية.
ونستهل جولتنا مع افتتاحية صحيفة الإندبندنت البريطانية، بعنوان "إيلون ماسك يتدخل بشكل مباشر في السياسة البريطانية عبر إكس، ويجب إيقافه".
وتعرب الصحيفة عن رفضها لتصريحات كلّ من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو عبر منصة "إكس"، حول مقتل الطالب في الجامعة البريطانية ساوثهامبتون هنري نوفاك.
وتقول إن تصريحات فانس التي ربط خلالها بين الجريمة والهجرة واعتبرها دليلاً على انهيار الحضارة الأوروبية، "متعجرفة وجاهلة ومسيئة".
وقد جاءت تصريحاته عقب منشور لوزارة الخارجية الأمريكية تعليقاً على جريمة القتل، بأن "التلقين الأيديولوجي والتمييز في تطبيق القانون هما من الأعراض الصارخة لانحطاط الحضارة".
وترى أن نائب الرئيس الأمريكي فانس، ووزير الخارجية روبيو، استغلّا مقتل الطالب لأغراض سياسيّة، إذ يتنافسان على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة.
وتتوقع أن تكون قضية الهجرة إحدى القضايا الرئيسية في حملة انتخابات عام 2028، وأن "السياسيين الأمريكيين سيصورون أوروبا كبؤرة للجريمة تعجّ بالهجرة".
وتؤكد أن "معدلات جرائم القتل في بريطانيا وأوروبا عموماً لا تُقارن بتلك الموجودة في الولايات المتحدة. كما أن الجريمة انخفضت بشكل ملحوظ في بريطانيا خلال الثلاثين عاماً الماضية".
وتشيد بردّ رئيس الوزراء البريطاني على تعليقات فانس التي تصفها بـ"الفظة"، وترى أنه كير ستارمر كان محقاً في اتّهام جهات أجنبية مجهولة بـ"السعي إلى إثارة الفتنة" في شوارعهم.
وتشير الصحيفة إلى أن ستارمر لم يكن يقصد في اتهامه فقط فانس وروبيو وحتى الرئيس الأمريكي نفسه، بل هو يتهم أيضاً إيلون ماسك مالك منصة "إكس".
وتقول إن "ماسك يستخدم منصته بكلّ ما فيها من عدم مسؤولية، لتضخيم آراء الجمهوريين المؤيدين لترامب، وللترويج لآرائه الخاصة، التي غالباً ما تكون أكثر تطرفاً وأقلّ استنارة، حول بريطانيا".
وتضيف أن "ماسك استغلّ منصّته للترويج لحزب استعادة بريطانيا..، وهذا ليس مجرد تبادل آراء عبر الأطلسي حول الفلسفة السياسية، بل هو تدخل مباشر في السياسة البريطانية"
وتدعو إلى "حماية الديمقراطية، وإعادة النظر في قواعد ملكية الأجانب لوسائل الإعلام لضمان عدم تمكن أي ثري أجنبي، مثل ماسك، من استخدام ثروته للتأثير في الانتخابات البريطانية".
"أمل جديد أمام مرضى السرطان"

صدر الصورة، PA Media
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وننتقل إلى افتتاحية صحيفة الغارديان البريطانية، بعنوان "أمل جديد أمام مرضى السرطان".
وتتحدّث الصحيفة عن أن الانتصار النهائي على السرطان قد لا يكون واقعياً، لكن التقدّم الطبي المستمر يحقق إنجازات مهمة تنقذ الأرواح وتطيل عمر المرضى.
وتتحدث الصحيفة عن ما أُعلنَ عنه في اجتماعات الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو الأسبوع الماضي، الذي يقول إنّه تم التوصل إلى لقاح جديد فعال ضد سرطانات الرأس والرقبة لدى بعض المرضى، إضافة إلى علاج مناعي جديد قد يُجنّب مرضى سرطان المثانة الخضوع لجراحة تدخلية تُغيّر مجرى حياتهم.
كما تذكر أنه تم التوصل إلى دواء جديد يُدعى داراكسونراسيب، ضاعف متوسط عمر مرضى سرطان البنكرياس في تجربة سريرية حديثة.
وتوضح أن هذا العلاج أدى إلى مضاعفة معدل البقاء على قيد الحياة وزيادة متوسط عمر المرضى إلى 13 شهراً بدلاً من ستة أشهر، مع إظهار قيمة كل شهر إضافي من الحياة بالنسبة للمرضى وعائلاتهم.
وتبين أن هذا العلاج يتميز بأنه "يستهدف عائلة من الجزيئات تُعرف باسم آر آيه إس Ras، التي غالباً ما تُصاب بخلل في التنظيم أو طفرات في الخلايا السرطانية"، وذلك بعد أن كانت هذه الجزيئات تعتبر "غير قابلة للعلاج الدوائي".
ويؤكد أن ما كان يُعتبر مستحيلاً علمياً في الماضي، مثل استهداف هذه الجزيئات، أصبح ممكناً بفضل تراكم سنوات طويلة من الأبحاث والاكتشافات الصغيرة.
وفي الختام، تتحدث الصحيفة عن أن معدلات النجاة من السرطان ارتفعت بشكل كبير منذ السبعينيات، بفضل التطور في العلاج، والكشف المبكر، والفحوص الجينية.
وتقول إن التقدم في مكافحة السرطان لا يأتي من خلال انتصار مفاجئ ونهائي، بل من خلال سلسلة من الإنجازات العلمية المتراكمة التي تمنح المرضى المزيد من فرص الشفاء، وتطيل أمد حياة المرضى.
"أمريكا تعيد تشكيل كرة القدم على طريقتها"

صدر الصورة، Getty Images
ونختتم جولتنا مع مقال رياضي في صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، بعنوان "أمريكا تعيد تشكيل كرة القدم على طريقتها"، للكتّاب جوش نوبل، وصامويل أجيني، وجيمس فونتانيلا خان.
ويناقش المقال فكرة أن "التمويل الأمريكي يعيد تشكيل كرة القدم العالمية، باستثمارات بمليارات الدولارات، وقاعدة جماهيرية محلية متنامية بسرعة، وجيل جديد من اللاعبين، بما يؤثر على أوروبا".
وفي حين ستقيم الولايات المتحدة برنامجاً حافلاً في نهائي كأس العالم، يعرب الكتاب عن خشيتهم من أن "تنحرف الرياضة عن مسارها في سعيها وراء الربح".
ويشير كتّاب المقال إلى أن المستثمرين الأمريكيين أصبحوا يملكون عدداً كبيراً من الأندية الأوروبية. كما أن أساليب الإدارة الأمريكية بدأت تؤثر في طريقة تنظيم البطولات وتحقيق الإيرادات.
ويتحدثون عن زيادة الاعتماد على الإعلانات والتسويق وأسعار التذاكر المرتفعة في مباريات كأس العالم، بقولهم إن "أسعار التذاكر أعلى بكثير من مثيلاتها في بطولات كأس العالم السابقة، كونها تتماشى مع توجّهات السوق الأمريكية".
ويلمّح المقال إلى وجود صراع بين منطق الربح الأمريكي والتقاليد الرياضية الأوروبية. ففي الولايات المتحدة يُنظر إلى الأندية غالباً كأصول استثمارية وتجارية. في حين، يرى الكثير من المشجعين في أوروبا أن الأندية جزء من الهوية المحلية والتراث الاجتماعي.
ورغم ارتفاع الإيرادات التي يتحدث عنها الكتّاب، إلا أن أندية كثيرة ما زالت تعاني من خسائر كبيرة، إذ "أظهر تقرير أن الأندية الأوروبية خسرت مجتمعةً أكثر من مليار يورو في الموسم الماضي، على الرغم من تحقيقها إيرادات قياسية بلغت 30 مليار يورو".
وينوّه كُتّاب المقال إلى أن شعبية كرة القدم ستستمر في النمو في الولايات المتحدة، وعليها ستزداد قيمة حقوق البث.































