قائد ​الجيش الباكستاني أجرى مباحثات رفيعة في طهران، وترامب "يدرس" شن ضربات جديدة على إيران

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

ذكرت وسائل ‌إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، أن قائد ​الجيش الباكستاني ​عاصم منير أجرى في طهران محادثات مع كبير المفاوضين الإيرانيين، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية بشأن التوترات الإقليمية.

كما عقد منير اجتماعات مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بحضور وزير الخارجية عباس عراقجي، خلال زيارته لإيران.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إن عراقجي، أجرى اليوم السبت، محادثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، وتبادل معه وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والعملية الدبلوماسية القائمة والجهود المبذولة لمنع تصعيد التوترات وإنهاء الحرب.

يأتي هذا فيما ذكر موقع أكسيوس الأمريكي وشبكة "سي بي إس" أن الولايات المتحدة تدرس شن ضربات جديدة على إيران، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غيّر جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف القتال ضد طهران.

وذكرت "سي بي إس" الشريك الإعلامي لبي بي سي في الولايات المتحدة، أن الجيش الأمريكي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ونقلت الشبكة عن مصادر عديدة بأن بعض أفراد الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات ألغوا خططهم لعطلة نهاية أسبوع يوم الذكرى تحسباً لضربات محتملة.

وأضافت أن مسؤولي الدفاع والاستخبارات بدأوا في تحديث قوائم استدعاء القوات الأمريكية في المنشآت الخارجية، مع تناوب دفعات من القوات المتمركزة في الشرق الأوسط على مغادرة المنطقة، وذلك في إطار جهود تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط مخاوف من رد إيراني محتمل.

وفي صباح الجمعة، جمع الرئيس ترامب أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب أكسيوس، فيما أشارت سي بي إس إلى أنه لم يُتخذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترامب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه الأكبر دونالد ترامب جونيور، في نيوجيرسي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن "لأسباب تتعلق بشؤون الدولة".

في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها "لن تستسلم أبدا للترهيب"، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب "إلى ما هو أبعد من المنطقة" في حال وقوع هجوم أميركي جديد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إنه رغم "الخيانة المتكررة" من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران "شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول، وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد الجمعة أن وفداً من قطر التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك حيث التقى هذا الوفد عراقجي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن المشير عاصم منير "وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية"، بصفته شخصية نافذة باتت تؤدي دوراً متنامياً في علاقات باكستان الخارجية.

وقد استضافت باكستان في أبريل/نيسان جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب.

يأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترامب من أن المباحثات تقف عند "مفترق طرق" بين الاتفاق واستئناف الضربات.

القاهرة والدوحة: "المنطقة تمر بمنعطف خطير"

أكد وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والقطري محمد عبد الرحمن آل ثاني، أن الاستمرار في مسار التفاوض الجاد بين إيران والولايات المتحدة يمثل "الخيار الوحيد" لمعالجة القضايا العالقة بينهما، وتجنيب المنطقة ما وصفه بيان للخارجية للمصرية، بـ "تداعيات تصعيد غير محسوب يهدد السلم والأمن الإقليميين".

جاء البيان، الذي صدر اليوم السبت، عقب اتصال هاتفي جرى بين الجانبين، شدد خلاله الوزيران، على أن المنطقة تمر بما وصفاه بـ"المنعطف الخطير"، مما يفرض على جميع الأطراف المعنية "التحلي بأقصى درجات المرونة والمسؤولية"، كما أكدا ضرورة الأخذ في الاعتبار "شواغل جميع الأطراف كركيزة أساسية لضمان التهدئة المستدامة، والحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو دوامة جديدة من الصراع وعدم الاستقرار".

وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية القطري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، أكد خلاله ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود تحقيق سلام مستدام، مشدداً على أن حرية الملاحة مبدأ راسخ لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية اليوم.

السيناتور ويكر يدعو ترامب لاتخاذ إجراء تجاه إيران

وكان رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور روجر ويكر، قد دعا الرئيس ترامب إلى اتخاذ إجراء بشأن إيران.

وقال في منشور على منصة إكس: "نحن في لحظة ستحدد إرث الرئيس ترامب. لقد كانت رغبته هي إنهاء المهمة التي بدأها في إيران، لكنه لا ينصح بالسعي إلى صفقة لن تستحق الورق الذي كتب عليه".

وأضاف: "قائدنا الأعلى يحتاج السماح للقوات المسلحة الأمريكية الماهرة بإتمام تدمير القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية وإعادة فتح المضيق. إن السعي للتوصل إلى اتفاق مع النظام الإسلامي الإيراني يُنذر بظهورنا بمظهر الضعف. علينا إنهاء ما بدأناه. لقد حان وقت العمل".

من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب يشعر بـ "خيبة أمل" تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب الموقف من ملف إيران، مؤكداً أن هذه المسألة "يجب معالجتها" خلال المشاورات الجارية.

وأشار روبيو إلى أن هناك "تقدماً طفيفاً" في الملف الإيراني، في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية الجارية بشأن التوصل إلى تسوية.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان قد وضع حداً للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط.

ومع ذلك، فإن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.