بيع كرة مارادونا التي سجّل بها هدف "يد الرب" مقابل 3.3 مليون دولار

شخص يرتدي قفازات بيضاء يضع كرة القدم المستخدمة في مباراة ربع نهائي كأس العالم 1986 على حامل.

صدر الصورة، PA Media

التعليق على الصورة، سبق بيع كرة "يد الرب" في عام 2022.
    • Author, كاتي فالكينغهام
    • Role, مراسلة أولى في بي بي سي سبورت
  • Published
  • مدة القراءة: 4 دقائق

بيعت الكرة التي سجل بها دييغو مارادونا هدفه الشهير "يد الرب" في كأس العالم 1986 في مزاد علني مقابل 3.3 مليون دولار، في مزادات "هيريتدج" العلنية في الولايات المتحدة.

واشتهر مارادونا عندما دفع الكرة بيده متجاوزاً حارس المرمى بيتر شيلتون في فوز الأرجنتين على إنجلترا 2-1 في الدور ربع النهائي.

بعد المباراة، قال للصحفيين إن الهدف سُجّل "قليلاً برأس مارادونا وقليلًا بيد الرب".

وفي المباراة نفسها، سجل مارادونا لاحقاً ما أصبح يُعرف باسم "هدف القرن"، بعدما راوغ خمسة من لاعبي إنجلترا قبل أن يسدد الكرة متجاوزاً شيلتون.

ورغم أن الكرة بيعت مقابل 3.3 مليون دولار، فقد كان متوقعاً أن يصل سعرها إلى نحو 10 ملايين دولار.

وقال مايك بروفينزال، المتخصص في المزادات لدى هيريتدج، في حديثه إلى رويترز قبل المزاد: "إنها قطعة فريدة من نوعها بحق. ويمكن القول إنها أهم قطعة متعلقة بكرة القدم موجودة على الإطلاق."

واحتفظ الحكم التونسي علي بن ناصر الذي أدار المباراة عام 1986، بالكرة من طراز أديداس أزتيكا بعد نهاية اللقاء لأكثر من ثلاثة عقود.

وفي عام 2023، وقّع رسالة تؤكد أنها الكرة الوحيدة التي استُخدمت خلال المباراة، وقد تم تأكيد ذلك أيضاً من خلال عمليات تحقق مستقلة إضافية.

وكان بن ناصر قد باع الكرة في عام 2022 مقابل 2.37 مليون دولار. ثم عرضها مالكها الجديد في مزاد مجدداً عام 2023، لكنها لم تُبع لأن العروض المقدمة لم تصل إلى الحد الأدنى المحدد.

أما القميص الذي ارتداه مارادونا في المباراة نفسها، فقد بيع في مزاد عام 2022 مقابل 9.69 مليون دولار أمريكي.

مارادونا يسجل هدف "يد الرب" في مرمى بيتر شيلتون.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، مارادونا يسجل هدف "يد الرب" في مرمى بيتر شيلتون.

ما هي "يد الرب"؟

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

دخل هدف مارادونا الشهير بـ"يد الرب" تاريخ كرة القدم خلال مباراة الأرجنتين وإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، وهي مواجهة حملت شحنة سياسية وعاطفية إضافية بسبب حرب فوكلاند التي دارت بين البلدين قبل أربع سنوات فقط.

حتى الدقيقة 51، كانت النتيجة تُشير إلى التعادل السلبي، قبل أن تبدأ الهجمة، التي ستصبح واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم.

أخرج مارادونا الكرة من منطقة الجزاء بقدمه اليسرى ومرّرها إلى زميله خورخي فالدانو، الذي حاول مراوغة الدفاع الإنجليزي قبل أن تُقطع الكرة وتتبادل بين اللاعبين، وصولاً إلى لاعب الوسط الإنجليزي ستيف هودج الذي أرسلها باتجاه مرماه.

وبما أن الكرة جاءت من لاعب منافس، لم يكن مارادونا في موقف تسلل.

وبينما كانت تهبط داخل منطقة الجزاء، قفز لمنافستها مع الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون، الذي كان أطول منه بنحو 20 سنتيمتراً.

مدّ شيلتون يده اليمنى نحو الكرة، لكن مارادونا سبقه إليها بقبضة يده اليسرى المرفوعة قرب رأسه، لتمر الكرة من فوق الحارس وتستقر في الشباك.

وبدأ مارادونا الاحتفال وهو يراقب الحكم ومساعده للتأكد من احتساب الهدف. ورغم احتجاج لاعبي إنجلترا، أقر الحكم التونسي علي بن ناصر الهدف بعد التشاور مع مساعده.

وبعد المباراة، قدّم مارادونا العبارة التي منحت الهدف اسمه الخالد، قائلاً إنه سُجّل "جزء منه برأس مارادونا، والجزء الآخر بيد الرب".

مارادونا يقبّل الكأس بعد فوز الأرجنتين بكأس العالم 1986.

صدر الصورة، Rex Features

التعليق على الصورة، فازت الأرجنتين في النهاية 2-1، لتقصي إنجلترا من البطولة وتواصل طريقها نحو إحراز كأس العالم

لكن الجدل حول لمسة اليد لم يبقَ موضع شك طويلاً، إذ التقط المصور المكسيكي أليخاندرو أوخيدا كارباخال صورة أظهرت بوضوح يد مارادونا اليسرى وهي تلامس الكرة.

واعترف النجم الأرجنتيني لاحقاً في سيرته الذاتية: "الآن أستطيع أن أقول ما لم أكن قادراً على قوله في ذلك الوقت، وما وصفته آنذاك بـ"يد الرب"... أي يد الرب؟ لقد كانت يد دييغو!".

ولم تمر سوى أربع دقائق حتى سجل مارادونا هدفاً من نوع مختلف تماماً، عُرف لاحقاً باسم "هدف القرن"، بعدما انطلق بالكرة من نصف ملعب الأرجنتين وتجاوز عدداً من لاعبي إنجلترا قبل أن يراوغ شيلتون ويودعها الشباك.

ووصف معلّق بي بي سي، باري ديفز، الهدف آنذاك بأنه نتاج "عبقري كرة قدم خالص".

وفازت الأرجنتين في النهاية 2-1، لتقصي إنجلترا من البطولة وتواصل طريقها نحو إحراز كأس العالم.

وبالنسبة إلى مارادونا، تجاوز الانتصار حدود كرة القدم، إذ قال لاحقاً إنه كان "أكبر بكثير من فوز بمباراة"، واصفاً إياه بأنه سقوط للإنجليز "بالضربة القاضية".