"بريطانيا تواجه مخاطر في حال تجدد الحرب مع إيران" - عرض الصحف

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

في جولة عرض الصحف ليوم الأربعاء، نقرأ مقالاً في صحيفة "ذا ميرور" عن المخاطر التي قد تواجه بريطانيا حال تجددت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وآخر من صحيفة واشنطن بوست عن سبب حب الرئيس الأمريكي لنظيره الروسي والتقلبات في علاقته مع نظيره الأوكراني خلال ولايته الثانية، وأما المقال الأخير من صحيفة الغارديان فيتحدث عن استغلال الفوضى من قِبل بعض السياسيين للوصول إلى السلطة.

نستهل جولتنا مع مقال في صحيفة ذا ميرور البريطانية، بعنوان "بريطانيا تواجه مخاطر في حال تجدد الحرب مع إيران"، للكاتب كريس هيوز.

يتحدّث الكاتب عن المخاطر التي قد تواجه بريطانيا إذا ما اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً في الأسابيع المقبلة.

وتتمثل المخاطر، وفق الكاتب، "في أعمال التخريب الإيرانية، وأنشطة التجسس، والهجمات الإرهابية التي ينفذها وكلاء طهران".

ويقول هيوز "تشير التقييمات إلى احتمالية نشوب جولة جديدة من المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بدعم من روسيا والصين لطهران، وذلك على الرغم من التقارب الذي أبداه دونالد ترامب تجاه قادة هاتين الدولتين".

ويضيف: "إن هذا يعني أن الرئيس الأمريكي يدعم وجهات نظر فلاديمير بوتين وشي جين بينغ، في حين يدعم هؤلاء مخططات تؤدي إلى مقتل جنود أمريكيين في الشرق الأوسط".

ويشير إلى تهديدات إضافية قد تواجه بريطانيا، تتمثل في "الضغوط الروسية على خلفية دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا، وخطر الإرهاب الإسلامي، وتصاعد عدوانية اليمين المتطرف داخل البلاد".

"ورغم محدودية الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للولايات المتحدة..، فإن ذلك لا يلغي احتمالية وقوع أنشطة عدائية تستهدف المصالح البريطانية، لا سيما في ظل استمرار تعاون المملكة المتحدة مع القوات الأمريكية والشركاء الإقليميين"، بحسب هيوز.

ويُذكّر الكاتب بالحادثة التي وقعت بالقرب من قاعدة "فيرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي قيل إنها "قد تم تنسيقها من قِبل إيران".

وينقل عن مسؤولين بريطانيين، قولهم إنه تم تنفيذ 50 عملية اعتقال خلال العام الماضي على خلفية أنشطة مرتبطة بإيران، جزء كبير منها استهدف المجتمعات اليهودية، والمواقع العسكرية.

ويحذّر هيوز في ختام مقاله من أن "أي تصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يضع المملكة المتحدة تحت ضغوط إضافية".

زيلينسكي توصّل إلى سبب حب ترامب لبوتين

وفي صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، نطالع مقالاً بعنوان "زيلينسكي توصّل إلى سبب حب ترامب لبوتين"، للكاتب ماكس بوت.

ويناقش الكاتب علاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين خلال ولاية ترامب الثانية، ويقول إن "العلاقة شهدت بداية كارثية".

ويشير إلى التوترات بين ترامب وزيلينسكي، ابتداءً من مهاجمة ترامب للرئيس الأوكراني، وصولاً إلى "توبيخه" في المكتب البيضاوي، ومن ثم تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا.

ويعرّج بوت على "استقرار العلاقة بين الزعيمين"، عقب توقيع اتفاقٍ يمنح الولايات المتحدة حصة في الحقوق المعدنية لأوكرانيا، وموافقة ترامب على طلب كييف تصنيع صواريخ "باتريوت" محلياً.

وبحسب الكاتب، فإن هذا الاستقرار لم يدم، بسبب إعلان ترامب أن بلاده ستشتري نحو 36 مليون برميل من الديزل الروسي، معلقاً بذلك العمل بقانون أُقِر مؤخراً لفرض عقوبات على موسكو وطهران.

ويستعرض الكاتب تقلب العلاقة مجدداً، حيث أبدى زيلينسكي غضبه من القرار الأمريكي، فيما اقترح ترامب أن تحصل أوكرانيا على رئيس جديد.

ويفند بوت تصريحات الرئيس ترامب بشأن المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، وبشأن تزويد كييف "بكميات هائلة من صواريخ توماهوك. ويقول: "بالغ ترامب كثيراً في تقدير حجم المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا..، ووزارة الدفاع الأمريكية لم تقدم أي صواريخ من هذا النوع".

ويتساءل الكاتب عن "المَيل الغريب من جانب ترامب تجاه بوتين؟". ويقول إن بوتين "يقف عائقاً أمام تحقيق هدف ترامب المتمثل في الفوز بجائزة نوبل للسلام؛ ألا ينبغي لترامب أن يغضب منه؟".

ويستند الكاتب إلى تفسير الرئيس الأوكراني لعلاقة ترامب ببوتين، بأن "ترامب ببساطة يُكِنُّ إعجاباً بالحكام المستبدين والأثرياء الفاحشين".

ويقول: "لا شك أن ترامب يكنُّ الاحترام لأي شخص يتمكن من مراكمة ثروة طائلة أثناء وجوده في السلطة، مع الاحتفاظ بقبضته على المنصب لفترة طويلة".

وفي الختام، يشير بوت إلى أهمية تقليل اعتماد أوكرانيا على الدعم الأمريكي، بما يعني أن "ترامب (حينها) سيكون لديه أوراق ضغط أقل، وبالتالي لن يجبر زيلينسكي على قبول صفقة سيئة مع روسيا".

"اليمينيون يستغلون الفوضى للوصول إلى السلطة"

نختتم جولتنا مع مقال في صحيفة الغارديان البريطانية، بعنوان "اليمينيون يحققون مكاسبهم حين يثيرون الفوضى، بينما يَعِدون بإرساء النظام"، للكاتب رافاييل بير.

ويتحدّث الكاتب عن السياسيين الذين لا يسعون بالضرورة إلى إنهاء الفوضى، بل إلى الاستفادة منها، عندما يقدمون أنفسهم بوصفهم القادرين وحدهم على "استعادة النظام".

ويشير إلى أن مارين لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا، في طريقها للفوز بالانتخابات الرئاسية العام المقبل، مستندةً إلى وعود بـ"استعادة السلطة والأمن".

ويقول: "قد تعزز موقف لوبان في الأيام الأخيرة بفعل مشاهد مراكز المدن وهي تشتعل، والمتاجر وهي تتعرض للنهب، في الوقت الذي تحولت خلاله مظاهرات الطلاب إلى أعمال شغب".

وفي الولايات المتحدة، يوضح الكاتب كيف يستغل الرئيس الأمريكي ونائبه الأحداث الأخيرة في فرنسا والتي ربطاها بالمهاجرين، من أجل توجيه الناخبين الأمريكيين إلى التصويت لصالح الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل.

ويقول: "هذا هو الأسلوب المعتاد للقادة السلطويين؛ إذ يتظاهر مُشعلو الحرائق بالاستياء من النيران التي أضرموها هم أنفسهم، بينما يرتدون زي رجال الإطفاء ويصبّون البنزين فوق ألسنة اللهب".

وأمّا عن بريطانيا، فيحذّر الكاتب من تصاعد الخطاب المناهض للمهاجرين خاصة لدى اليمين المتطرف، ويحذّر أيضاً من تحويل الأزمات إلى وسيلة لكسب التأييد السياسي.

ويؤكد الكاتب أن "وجود حكومة عمالية مستقرة لا يمنح هؤلاء السياسيين فرصة لتقمص دور رجال الإطفاء، إذ إنهم يزعمون إنقاذ البلاد من الحرائق التي أشعلوها بأيديهم".