"استهداف البنية التحتية الإيرانية مقامرة كبرى، ولكن ترامب غير متوقَع" – مقال في وول ستريت جورنال

صدر الصورة، Reuters
في عرض الصحف اليوم، نرى كيف يمكن دفْع قادة إيران إلى تغيير نهجهم والجلوس إلى طاولة التفاوض؛ وكيف يمكن لرئيس الوزراء البريطاني تحدّي بريكست والعودة عن أكبر قرار "مؤذٍ للنفس" اتخذته المملكة المتحدة في العصر الحديث؛ وكيف تلجأ نساء إلى الهرمون الذكري لمواجهة مشاكل سن اليأس؟
نستهل جولتنا من صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية ومقال بعنوان "ترامب أمام اختيار محفوف بالمخاطر في إيران"، بقلم هولمن جنكينز جونيور.
واستبعد الكاتب أن نشهد نهاية للحرب في إيران قريباً، مرجّحاً أن تظل هذه المواجهة "شُغل ترامب الشاغل" حتى نهاية وجوده في الرئاسة، بل إن هذه الحرب قد تُسهم بشكل كبير في اختيار الرئيس الأمريكي القادم عبر انتخابات 2028، على حدّ قوله.
ورأى جنكينز أن ترامب هو مَن وضع نفسه في هذه الورطة؛ فلولا محاولته إسقاط النظام الإيراني، لما فكّر هذا النظام في إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعني، من بين ما يعنيه، إعلان الحرب على العالم بأسره.
وبحسب الكاتب، فإن الولايات المتحدة كانت في موقف أقوى قبل يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وإن إيران كانت تشهد حرباً داخلية، وكانت الدفاعات الجوية الإيرانية مكتوفة الأيدي، وكانت الضربات الأمريكية مقتصرة على الأهداف النووية الإيرانية، وكان الرد الإيراني محدوداً ومعلوماً مُسبقاً لتفادي أيّ تصعيد.
يرى صاحب المقال أن ترامب يسعى إلى إبرام صفقة مع النظام الإيراني، لكن احتمالات نجاحه لا تزال محدودة حتى يُبصر قادة هذا النظام تهديداً أمريكياً وشيكاً قادراً على إحداث تغيير فعلي في الوضع الراهن.
وعاد الكاتب بالأذهان إلى الحرب العالمية الثانية، حين أرسل الحلفاء مع الولايات المتحدة أربعة ملايين جندي لاحتلال ألمانيا، مؤكداً أنهم لم يعتمدوا آنذاك على استراتيجية الأمل فقط للحصول على نتيجة مُرضية.
وعليه، رأى جنكينز أن التصعيد الأمريكي، متمثلاً في ضربة قادمة أو عقوبات جديدة أو تعزيز الحصار، من شأنه أن يدفع قادة النظام الإيراني إلى تغيير نهجهم والجلوس إلى طاولة التفاوض.
ولفت الكاتب إلى تراجُع الرئيس ترامب عن ضرب آبار إيران النفطية وخطوط أنابيبها ومصافيها بما يكفل خروجها من عالم المال النفطي لسنوات وربما لعقود؛ لكنْ إذا كان موقف ترامب على وشك التغيير، "فليكنْ ذلك بسرعة"، على حدّ قول الكاتب.
ورجّح صاحب المقال أن القادة الإيرانيين إذا رأوا أنّ قدرتهم على الردع ضد الولايات المتحدة قد فشلت وأنّ مرافقهم قد دُمّرت، فربما يتردّدون في الانتقام من السعودية وغيرها من دول الجوار الخليجي – بل ربما ينظرون إلى هذه الدول باعتبارها المصدر العملي الوحيد لإمدادهم بالطاقة وبالمعدات، بل وربما بمياه الشرب.
وأكد الكاتب أنّ استهداف البنية التحتية الإيرانية سيكون بمثابة "مقامرة كبرى" قد لا ينصح بها أحد؛ ولكنْ في هذه اللحظة الدقيقة يمكن أن نتذكر طبيعة ترامب التي يصعب التنبؤ بها.
"تحدّي بريكست"

صدر الصورة، Shutterstock
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وإلى الغارديان البريطانية، حيث نطالع مقالاً بعنوان "فتْح نقاش الاتحاد الأوروبي مجدداً هو حقل ألغام سياسي واضح. لكن علينا أن نجتازه"، بقلم سيمون جنكينز.
ورأى الكاتب أن قرار رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتْح النقاش حول عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي هو قرار "مثير للخلاف، ومحفوف بالمخاطر السياسية، ولذلك فهو يستحق الترحيب".
ونوه جنكينز إلى ما يكتنف القرار من مخاطرة على شعبية بيرنهام القادم حديثاً إلى رئاسة الوزراء، لكن موضوع القرار مع ذلك مُهمّ وعاجل؛ لا سيما وأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكسيت" مستمرّ في الإضرار باقتصاد البلاد.
وعلى ضوء ذلك، رأى صاحب المقال أن "مهمّة رئيس الوزراء البريطاني هي تحدّي قرار بريكسيت، إنْ لم يكن إصلاحه".
وبحسب الكاتب، فإن عشر سنوات من البريكسيت أوجدتْ شعوراً غريباً بالذنب لدى البريطانيين؛ الذين تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 60 في المئة منهم يعتبرونه قراراً خاطئاً، فيما يشعر رُبع الذين صوتوا لصالح بريكسيت بالندم الآن.
وتشير التقديرات التراكمية لتكلفة قطع العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي (أكبر الشركاء التجاريين) إلى ما بين ستة وثمانية في المئة من الناتج المحلي الإجمالي البريطاني.
ورأى الكاتب أن هذه تكلفة ضخمة، وأنها يجب أن تصنّف كـ "أكبر قرار مؤذٍ للنفس" اتخذته حكومة بريطانية في العصر الحديث.
ونوّه جنكينز إلى أن رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر بدأ قبل عام في تخفيف بعض الحواجز، عبر صفقات بسيطة، وأن رئيس الوزراء الحالي بيرنهام يسعى إلى المُضيّ قدماً على هذا الصعيد، مع استئناف المفاوضات في بروكسل الشهر المقبل.
ولفت الكاتب إلى أن بيرنهام حريص على عدم التنصّل من وعود حزب العمال في انتخابات 2024 والخاصة باحترام نتائج استفتاء 2016، لكنه في الوقت ذاته يرغب في إحياء النقاش، على أمل أن يتغير المزاج البريطاني تجاه الاتحاد الأوروبي ذات يوم.
ورأى صاحب المقال أنّ على بيرنهام أنْ يتوخّى الحذر على هذا الصعيد، لا سيما وأنّ الشعور بالندم لدى مَن صوتوا من البريطانيين لصالح بريكسيت ليس مصحوباً بعدُ بتوافقٍ حول البديل للبريكسيت.
وبحسب الكاتب، فإن بريطانيا طالما كانت مترددة إزاء الاتحادات والروابط الأوروبية، كما أن دولاً عديدة في الاتحاد الأوروبي في المقابل لا تزال متشككة في نيّة بريطانيا العودة إلى عضوية الاتحاد، وسوف تقاوم هذه الدول أي مطالب بريطانية تتعلق بامتيازات أو بتوسيع قاعدة عدم المشاركة البريطانية - سواء في العملة الموحدة اليورو أو معاهدة شنغن للتنقل الحرّ بدون تأشيرة.
ورأى جنكينز أن بيرنهام مُحقّ في فتح النقاش حول العودة للاتحاد الأوروبي، لكنْ عليه قبل ذلك أن ينزع فتيل هذا النقاش وأن يعرّي حقيقة بريكسيت ويزيل عنه أهميّته المزعومة وكذلك عن الحزب الذي يستمد وجوده من بريكسيت – وهو حزب الإصلاح.
ولفت الكاتب إلى ما واجهتْه فكرة فتْح النقاش حول العودة للاتحاد الأوروبي من انتقادات أنصار بريكسيت في ويستمنستر، وعلى رأسهم زعيم حزب الإصلاح نايجل فراج، الذي وصف الخطوة بـ"الخيانة والكارثة".
التستوستيرون وسن اليأس

صدر الصورة، Alamy
ختام جولتنا من الديلي ميل البريطانية وتقرير بعنوان: "التستوستيرون قد لا يحسّن ضبابية الدماغ ومشاكل الذاكرة لدى النساء في سن اليأس"، بقلم توم لورانس.
نفى باحثون في كلية لندن الجامعية أن يكون لهرمون التستوستيرون قدرة مُثبتة على تحسين حالات ضبابية الدماغ أو مشاكل الذاكرة لدى النساء في سن اليأس.
ورصد التقرير انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بأن الهرمون الذكري قادر على علاج هذه الأعراض التي قد تصيب النساء بعد انقطاع الطمث، ما دفع العديد من النساء إلى انتحال صفة رجال عبر حسابات مواقع التواصل من أجل تأمين الحصول على وصفات طبية عبر الإنترنت.
وكان عدد من مستخدمي تلك الوصفات قد قالوا إنهم شعروا بتحسّن، لكن الباحثين يقولون إنه "لا يوجد دليل كاف" على ذلك.
وكشفت أبحاث كلية لندن الجامعية أنّ عينة من 244 امرأة تجاوزت أعمارهن 57 عاماً، تناولن جرعات حقيقية من هرمون التستوستيرون لمدة تتراوح بين 4 إلى 26 أسبوعاً، في مقابل إعطاء بعضهن جرعات وهمية بنَسب متفاوتة، ولم تكشف النتائج عن تحسّن ملحوظ في الوظائف الإدراكية لدى أيّ منهن.
ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن هذه النتائج ينبغي تفسيرها على أنها: "غير كافية لتقرير أثر الهرمون، لا إلى أنها دليل على عدم وجود أثر مطلقاً".
ولفت الباحثون كذلك إلى أن مستويات التستوستيرون لا يطرأ عليها تغيّر بشكل حاد مع انقطاع الطمث؛ وإنما تبدأ في الانخفاض تدريجياً منذ وصول المرأة إلى منتصف العشرينات أو أوائل الثلاثينات من العمر.
وإلى ذلك، تقول هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا إن المستحضرات الطبية (من الجِل أو الكريمات) التي تحتوي على هرمون التستوستيرون يمكن أن تساعد في تعزيز الرغبة الجنسية لدى بعض النساء بعد بلوغ سنّ اليأس.





























