أنت تشاهد نسخة نصية فقط من هذا الموقع تستخدم بيانات أقل. شاهد النسخة الرئيسية للموقع التي تتضمن جميع الصور ومقاطع الفيديو.
هل تطيح أزمة الإسكان بحكومة سانشيز أم تنقذها؟ - الغارديان
نتناول في عناوين الصحف التي نعرضها لكم الجمعة، مقالاً عن أثر أزمة السكن في إسبانيا على حكومة بيدرو سانشيز، ومقالاً آخر عن احتمالية لجوء إيران لتصعيد الحرب بدلاً من عقد اتفاق مع الولايات المتحدة، وأخيراً تحليل لخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال التجمع الانتخابي في تكساس.
ونبدأ من صحيفة الغارديان حيث كتب سان جونز مقالاً بعنوان "قضية الإسكان ستكون محور الرهان الكبير لرئيس الوزراء سانشيز".
يقول الكاتب إن وفاة ماريا ديل كارمن أباسكال (87 عاماً) ستزيد من تسليط الضوء على قضية الإسكان في إسبانيا خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
ويلفت أيضاً إلى أنه "حتى قبل وفاة أباسكال ليلة الأربعاء، بعد أسبوعين فقط من طردها من الشقة التي عاشت فيها معظم حياتها في مدريد - كانت هذه السيدة المسنة والضعيفة قد أصبحت رمزاً لأزمة الإسكان في إسبانيا".
ويرى الكاتب أن ما جرى مع أباسكال يجسد قضية أوسع نطاقاً، أدت إلى خروج مظاهرات في الشوارع وإقامة مخيم احتجاجي في قلب العاصمة الإسبانية، كما دفعت الحكومة التي يقودها الاشتراكيون إلى اقتراح تدابير لتسهيل الحصول على السكن وضمان الحماية في هذا الصدد، خاصة بعدما "أسقطت أحزاب اليمين واليمين المتطرف تلك التدابير في البرلمان الأسبوع الماضي، وكان رد فعل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الدعوة إلى انتخابات عامّة مبكرة في نهاية الشهر المقبل".
تسعى حكومة سانشيز جاهدة لإقناع الناخبين بأنها القوة السياسية الوحيدة التي تولي اهتماماً بقضايا الإيجارات وحقوق المستأجرين، بينما يجد زعيم الحزب الشعبي المحافظ (PP) ألبرتو نونييث فييخو، أن الوقت قد فات بالنسبة للحكومة الحالية وأن "ملف الإسكان بمثابة الإخفاق الأكبر لهذه الحكومة، لكنه سيكون قصة نجاح الحكومة التي ستليها"، وفق المقال الذي أشار أيضاً إلى أن الحزب الشعبي صوّت ضد تدابير الإسكان الأسبوع الماضي.
ويشرح جونز أنه رغم تعهّد الحزب الشعبي ببناء 200 ألف وحدة سكنية سنوياً، وخفض الضرائب، وتقليص البيروقراطية، إلا أن تحالفه مع حزب فوكس اليميني المتطرف وحزب خونتس الكتالوني اليميني، لإسقاط هذه التدابير، جعل ذلك الحزب المحافظ يبدو أقل التزاماً بقضية الإسكان.
ويذكر المقال أن سانشيز يأمل ألّا يغيب هذا الأمر عن أذهان الناخبين، لا سيما مع استعداد النقابات العمالية لتنظيم إضراب عامّ بشأن أزمة الإسكان في 11 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبعد مرور ثلاث سنوات على تعهد سانشيز ببناء 184 ألف وحدة سكنية عامّة للإيجار بأسعار معقولة، يقول إن حكومته تعمل اليوم على اتخاذ 21 إجراءً لتسهيل استئجار مسكن جديد أو شرائه، وتمديد الحماية من الإخلاء للسكان الأكثر هشاشة، وحظر عمليات شراء العقارات لأغراض المضاربة، ومنح إعفاءات ضريبية لأصحاب العقارات والمستأجرين الذين يسددون مستحقاتهم في مواعيدها، وفق ما لفت إليه المقال.
ونقل جونز أيضاً عن المركز الحكومي الإسباني للبحوث الاجتماعية نتائج استطلاع للرأي نشرها وأظهرت أن 76.3 في المئة من المشاركين يؤيدون تدخُّل الدولة في السوق "بالقدر اللازم لضمان حصول الجميع على السكن"، بينما رأى 79 في المئة ضرورة إعطاء الأولوية للسكن باعتباره حقاً دستورياً.
هل تلجأ إيران إلى تصعيد الحرب؟
في مقال نشرته جورنال نيوز الأمريكية للكاتب نيكولاس كريستوف بعنوان "قد تلجأ إيران إلى تصعيد الحرب بدلاً من إبرام اتفاق"، يستذكر الكاتب أوائل شهر مارس/آذار، بعد مرور تسعة أيام على بدء تلك الحرب، حين عقد الرئيس دونالد ترامب مؤتمراً صحفياً ليتفاخر بـ"نجاحه العسكري الذي لم يسبق للناس أن رأوا مثيلاً له". وحين قال "نحن نحقق نصراً حاسماً للغاية"، وإن "النتيجة ستكون انخفاض أسعار النفط".
ويعلّق الكاتب على ذلك بالقول إن "الواقع أثبت خلاف ذلك؛ إذ تُعد حرب ترامب مع إيران مثالاً يبيّن كيف يمكن للغطرسة أن تُغرق عهداً رئاسياً وتدفعه نحو تبنّي حلول عسكرية لمشكلات عالمية معقدة، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تفاقم الأوضاع سوءاً".
ويتابع أنه رغم أن "الاقتصاد الإيراني يمر بحالة كارثية وأن المواطنين الإيرانيين العاديين يعانون معاناة شديدة"، إلا أنه مع ذلك، يبدو أن "واشنطن لا تدرك أن إيران قد تختار التصعيد بدلاً من الاستسلام".
ويرى الكاتب أن صعوبة التوصل لاتفاق يعود جزئياً "إلى أن كلاً من ترامب وإيران لديهما تاريخ من المبالغة في المطالب وتجاوز الحدود. كما يبدو القادة الإيرانيون واثقين في أنفسهم إلى حد الغطرسة؛ فقد صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي لبرنامج (ميت ذا برس) بأن إيران مستعدة تماماً لجولة جديدة من القتال، حتى لو أدى ذلك إلى حرب شاملة مدمرة".
ويخشى الكاتب من أن الحرب التي شنها ترامب على إيران قد زادت من احتمالية سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، بقوله إن "حرب ترامب بدأت بمقتل المرشد الأعلى السابق الذي كان قد أصدر فتوى تقضي بأن إيران لن تطور أسلحة نووية. أما المرشد الأعلى الجديد - وهو ابنه - فلا يرث تلك الفتوى ولم يصدر فتوى خاصة به...".
وفي ختام مقاله ينتقد الكاتب إدارة الولايات المتحدة للسياسة الخارجية على مدى ثلاثة أرباع قرن، ساهمت فيها "بصورة منهجية في تعزيز نفوذ المتشددين الإيرانيين"، بدءاً من "حقبتَي الستينيات والسبعينيات، حين زودت الولايات المتحدة إيران بمفاعل نووي، ودعمت شاه إيران الذي كان يزداد استبداداً، وقد تجاوز الحدود بطرق ساهمت في تمكين آية الله روح الله الخميني ليصبح قوة وطنية عبر تنديده بـ (الإمبريالية الأمريكية)"، ثم حرب العراق عام 2003 التي أطاحت بصدام حسين، عدو إيران، فضلاً عن تعزيز نفوذ الميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران"، وصولاً إلى إعلان ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018.
أسلوب ترامب السياسي "بدأ يفقد تأثيره"
في تحليل للكاتبة هولي باكستر أوردتْه صحيفة الإندبندنت البريطانية لخطاب ترامب خلال التجمع الانتخابي في ولاية تكساس قالت إن "أسلوبه السياسي بدأ يفقد بريقه وتأثيره".
وأضافت في مقالها أن "إهانات ترامب وعباراته الهجومية بدأت تفقد بريقها وتصبح مستهلكة، إذ بات يبدو منفصلاً عن الواقع وهو يصرخ من على المنصة متحدثاً عن الرجولة، وكانت اللحظة التي زعم فيها أن ميلانيا تناديه بلقب 'سيدي' من أبرز لحظات الإخفاق".
وتقول إنه بعد أن "كانت إهانات ترامب فيما قبل معروفة بأنها قوية ومؤثرة، إلا أنها الآن تبدو باهتة وغير متقنة. لقد كانت مزاعمه المتكررة خلال التجمع الانتخابي بأن المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو يتبع نظاماً غذائياً نباتياً لكنه بهدف كسب أصوات الناخبين في تكساس المشهورة بالشواء يتناول اللحم ثم يذهب خلف خيمة ليتقيأ - سخيفة وتعكس حالة من اليأس".
وتنتقد باكستر أيضاً خطاب ترامب الذي يستخدم أسلوب التشكيك في سمات "الرجولة" و"الفحولة السياسية" لخصومه، رغم أن ذلك يحظى بشعبية لدى الجمهوريين في تكساس، وتقول إنه "لم ينجح كثيراً في تحريك مؤشرات استطلاعات الرأي لصالح الجمهوري كين باكستون".
وترى أنه "إذا كان نمط الحملات الانتخابية الذي يعتمد على إثارة الغضب واستعراض القوة والتباهي - على غرار تجمعات ترامب - قد استنفد أغراضه في ولاية تكساس ذات الغالبية الجمهورية (الحمراء)، فإن هذا يمثل أنباءً سيئة للجمهوريين من أنصار حركة (اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً - MAGA) في جميع أنحاء البلاد".
وتلفت باكستر إلى أن ترامب كرر في منتصف التجمع الانتخابي المقام الأربعاء، ادعاءه بأنه سيمنح كل مواطن أمريكي خمسة آلاف دولار إذا احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلسَي النواب والشيوخ بعد انتخابات التجديد النصفي. وتجد الكاتبة أن ذلك يعد "اعترافاً ضمنياً بأن الناس يعانون حالياً من تكاليف معيشة لا تُطاق. كما أن تقديم وعود علنية وسافرة بدفع الأموال مقابل الأصوات يُعدّ تصرفاً سيئاً عموماً".