أشياء لا تفعلها في الفنادق: خبير إتيكيت يحذر من هذه الأخطاء

صدر الصورة، Olly Courtney for Hotels.com
- Author, إيفا ساندوفال
- Role, بي بي سي
- Published
- مدة القراءة: 5 دقائق
من الممرات الصاخبة إلى سرقة مستلزمات النظافة، يكشف خبير الإتيكيت البريطاني البارز، ويليام هانسون، عن أكثر السلوكيات التي يمارسها بعض النزلاء في الفنادق وتثير استياءه.
يتصرف كثيرون داخل الفنادق على نحو يختلف عن حياتهم في منازلهم الشخصية، وليس هذا الاختلاف دائماً يجنح إلى الأفضل.
ويرجع هانسون، مدير معهد "ذا إنجليش مانر" في وسط لندن، سوء سلوك بعض النزلاء في الفنادق إلى الطابع "التجاري"، ويقول: "إنها علاقة تعاقدية قائمة على تبادل المنفعة، ولذلك يشعر بعض الأشخاص، على نحو خطأ، بأن لهم الحق في التصرف بطريقة تختلف عن طريقتهم في منازلهم. سواء تمثل ذلك في ترك غرفهم في حالة من الفوضى العارمة أو في معاملة الموظفين بفظاظة".
وأظهر تقرير حديث عن قواعد الإتيكيت، أصدره موقع "Hotels.com- هوتيلز.كوم"، أن البريطانيين يرتكبون مختلف أشكال السلوكيات غير اللائقة في الفنادق، من بينها تجاوز الطابور عند بوفيه الإفطار، وحجز كراسي الاستلقاء بوضع مناشف عليها، والتدخين داخل الغرف، وغسل الملابس الداخلية في الغلايات الكهربائية.
وعلى الرغم من ذلك، خلُصت الدراسة نفسها إلى أن البريطانيين يصنفون أنفسهم ضمن أكثر المسافرين تهذيباً على مستوى العالم، ولم يُبد هانسون أي دهشة إزاء هذا التقييم الذاتي، وقال: "نحن دولة جزرية صغيرة جداً، ومن الأمور التي نعتز بها حسن السلوك".
بيد أنه يقول إنه يشعر "بقدر من الاستياء" يومياً بسبب ارتكاب هفوات اجتماعية، وهنا يستعرض بعض أكثر التصرفات التي تثير استياءه من البعض داخل الفنادق، ويوضح كيف يرى أنه ينبغي لنا جميعاً أن نُحسّن من سلوكنا.
اقتدوا بالأمريكيين
يعتبر البريطانيون الأمريكيين والألمان أكثر النزلاء فظاظة، غير أنني أرى أن البريطانيين يمكنهم أن يتعلموا شيئاً من الأمريكيين، فهناك مشهد لطيف في مسلسل كوميدي بريطاني بعنوان "Fawlty Towers- فاولتي تاورز"، عُرض في سبعينيات القرن الماضي، يجلس فيه شخصان إلى المائدة وهما يتذمران من وجبة فيما بينهما قائلين: "لحم البقر سيئ للغاية" ثم يقترب باسيل فولتي ويسأل: "هل كل شيء على ما يرام؟" فيردان: "نعم، رائع! شكراً جزيلاً" بينما إذا ظهرت مشكلة، فإن الأمريكي يكون مبادراً في طرحها في وقت مبكر.
فنحن جميعاً بشر، ومن الطبيعي أن تقع أخطاء، ومع ذلك، يمكن معالجة هذه المواقف بأسلوب مهذب، وأعتقد أن البريطانيين يفتقرون أحياناً إلى الثقة التي تدفعهم إلى القول: "في الواقع، هذا لا يرقى تماماً إلى المستوى المطلوب"، أو "المنشفة متسخة قليلاً"، أو "لم تُنظَّف غرفتي، وأصبحت الساعة الآن السادسة مساءً". فكثيراً ما يخلط البريطانيون بين التحلي باللباقة وبين أن يكون الشخص مستسلماً، وهما أمران مختلفان تماماً.
ترغب في ترقية غرفتك؟ ابدأ بالاحترام

صدر الصورة، Alamy
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
عامل الموظفين باحترام، فكل فرد، مهما كان مجال عمله، يستحق ذلك، وكما نصدر أحكاماً على الفنادق منذ اللحظة الأولى لوصولنا، فإن العاملين فيها يشكلون هم أيضاً انطباعهم الأول عنّا، وإذا كنت مشتركاً في أحد برامج الولاء، فمن المرجح أن يضعك ذلك في موقف جيد للحصول على ترقية للغرفة أو امتياز إضافي.
بيد أنك قد تحصل على هذه الترقية أيضاً لمجرد أنك تتصرف بلباقة وإنسانية، أما إذا استقبلتهم بعبوس لأن إجراءات تسجيل الدخول تستغرق وقتاً أطول مما ينبغي، حتى وإن كان ذلك صحيحاً، فلن يعزز ذلك فرصك في الحصول على أي امتياز.
نادِ الموظفين بأسمائهم، فبطاقات الأسماء التي يضعونها ليست بلا هدف، أو إذا قدم أحدهم نفسه قائلاً: "مرحباً، اسمي ويليام، وأنا مسؤول خدمة النزلاء الخاص بك اليوم"، فاحفظ اسمه واستخدمه عند مخاطبته، عندئذ سيبذل جهداً إضافياً لأنه شعر بأنك تعامله بوصفه إنساناً، لا مجرد شخص يؤدي وظيفة.
وأنا شخصياً احتفظ في هاتفي بأسماء العاملين في المطاعم والفنادق التي أرتادها باستمرار، نعم، بل أراجع هذه الأسماء قبل زيارتها مرة أخرى.
في الليلة الماضية كنت في أحد الحانات، وكان المدير قد انتقل من مكان عمل آخر، لكن لأنني دربت ذاكرتي على تذكر الأسماء، فقد أحضر إليّ ثلاثة كؤوس من الشمبانيا، لمجرد أنني خاطبته باسمه، ففي هذا المجتمع الذي باتت تسوده قدر من المجهولية، فإن استخدام اسم الشخص ومنحه هذا التقدير البسيط يدفعه إلى بذل جهد إضافي من أجلك.
اترك رسالة شكر
أرى أن البريطانيين أكثر عرضة لهذا السلوك، فملاحظات الفنادق لم تُوجد لتسجيل الشكاوى فحسب، بل أيضاً للإشادة بالتجارب الإيجابية، فعندما يقع خطأ ما، يميل كثيرون إلى التفكير: "حسناً، عندما أعود إلى المنزل سأكتب مراجعة شديدة اللهجة"، وكأنها وسيلة للتنفيس عن مشاعرهم.
أما أن يكتب المرء: "لقد تناولت أشهى قطعة (بان أو شوكولا) على الإفطار"، أو "كان الموظفون في غاية التعاون، وبذلوا جهداً إضافياً من أجل والدتي التي كانت معنا"، فهذا أقل شيوعاً، فمن بين عشر ملاحظات سلبية عن الفندق، ربما توجد مئة ملحوظة إيجابية لم تُكتب أصلاً، لذا أعتقد أن التقييمات قد تعطي أحياناً صورة تميل إلى السلبية، ولا سيما لدى البريطانيين الذين يميلون بدرجة ما إلى التشاؤم.
ممرات الفندق أشبه بكاتدرائية
تذكر أن النزلاء لا ينامون في الفنادق خلال الليل فحسب، بل قد ينام بعضهم نهاراً بعد أن قضوا الليل في العمل، ومن اللافت كم عدد المرات التي كنت فيها داخل غرفتي أستعد للخروج وكان يوجد طفل يركض في ممر الفندق خلف طفل آخر.
ينبغي أن تتسم ممرات الفنادق بهدوء وسكينة يشبهان هدوء الكاتدرائيات، لأنك لا تعلم ما الذي يجري خلف أبواب الغرف، فالغاية الأساسية من الفندق، إلى جانب توفير الراحة والاستمتاع، هي تمكين النزلاء من النوم.
يوجد فرق بين التذكار والسرقة

صدر الصورة، Alamy
إذا أخذت مجفف الشعر، فهذه سرقة صريحة، أما الأقراص القطنية التي تتضمنها حقيبة مستلزمات العناية، وأحياناً مبرد الأظافر أو أدوات الخياطة، فلا بأس بأخذها.
وتتجه معظم الفنادق اليوم إلى اعتماد ممارسات أكثر استدامة، من خلال تثبيت عبوات مستحضرات العناية على الجدران لإعادة تعبئتها، ولذلك لا يمكن أخذها، أما المناشف، وأغطية الأسرّة، وملابس الحمام، فلا يجوز أخذها، أما النعال، فيجوز أخذها.
لا ترتكب هذا الخطأ المتعلق بالأمتعة
يزعجني كثيراً، في الفنادق الراقية، أن أرى النزلاء ينقلون أمتعتهم بأنفسهم، فموظفو خدمة الاستقبال موجودون لمساعدتك في ذلك، ومن المفترض أن تتصل وتقول: "من فضلك، هل يمكن أن يرسل أحد لحمل أمتعتي؟ سنسجل المغادرة بعد 15 دقيقة"، وسيأتي أحدهم لحملها، بدلاً من أن تجرها بنفسك عبر الممرات المفروشة بالسجاد.
وبالطبع، يمكنك القيام بذلك بنفسك، فالأمر ليس نهاية العالم، بيد أن الحمالين وناقلي الحقائب موجودون لتقديم هذه الخدمة، فلا تشعر بأن عليك المبالغة في التهذيب أو الاعتذار عن طلب المساعدة بقولك: "لا أستطيع أن أتصل وأطلب أحداً كي يحمل حقيبتي"، فهذه الخدمة يقدمونها، وهي جزء من القيمة التي تدفعها مقابل الإقامة في الفندق.























