أنت تشاهد نسخة نصية فقط من هذا الموقع تستخدم بيانات أقل. شاهد النسخة الرئيسية للموقع التي تتضمن جميع الصور ومقاطع الفيديو.
الإمارات: مساعد طيار "فلاي دبي" خطط لهجوم انتحاري مستوحى من 11 سبتمبر
قال النائب العام الإماراتي، الجمعة، إن مساعد الطيار الذي هاجم قائد طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" كان يخطط لتنفيذ هجوم انتحاري بإسقاط الطائرة على مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، "بقصد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية"، قبل أن يتمكن قائد الطائرة من إحباط الخطة.
وأوضح النائب العام الإماراتي أن مساعد الطيار العُماني أفاد خلال التحقيقات بأنه استلهم فكرة الهجوم من اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، وأن تلك الأحداث كانت من بين الدوافع التي دفعته إلى اختيار مهنة الطيران، بحسب التقارير.
وأظهرت نتائج التحقيقات أن مساعد الطيار، الذي لم يُكشف عن اسمه بعد، "استوفى المتطلبات المهنية والأمنية للتوظيف، بما في ذلك حصوله على رخصة طيران، وتقديمه شهادة حسن سيرة وسلوك، واجتيازه الفحوصات اللازمة".
وأشارت النتائج إلى أن "أياً من تلك الإجراءات لم تكشف عن أي مؤشرات تدل على تبنيه أفكاراً متطرفة أو وجود نية لديه لتنفيذ مخطط إرهابي".
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن التحقيقات كشفت عن استخدام المشتبه به لرحلتين سابقتين إلى تل أبيب بهدف "التعرف على مسار الرحلة والمطار".
وأوضح النائب العام حمد سيف الشامسي أن التحقيقات تتبعت المسار الفكري والمهني للمتهم، البالغ من العمر (29) عاماً، وتبين أن بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا.
وأضاف الشامسي أن المشتبه به تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية.
وكان مساعد الطيار، الذي أشارت تقارير إلى أن اسمه همام الحمامي، قد عمل سابقاً لدى عدة شركات طيران في دول مختلفة، منها "الطيران العُماني" و"الخطوط الملكية المغربية"، وذلك قبل انضمامه إلى "فلاي دبي" في يناير/كانون الثاني 2026.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر لوكالة "رويترز" بأن المملكة العربية السعودية فتحت تحقيقاً منفصلاً بشأن السلامة فيما يتعلق بحادثة الرحلة التي تحمل رقم "FZ1073".
وكانت الطائرة تحلق في الأجواء السعودية عندما هاجم مساعد الطيار العماني قائد الطائرة باستخدام فأس مخصصة لحالات تحطم الطائرة، وهي أداة تُحفظ عادةً في قمرة القيادة لاستخدامها في حالات الطوارئ.
وقد أدت الحادثة التي وقعت في الـ30 من سبتمبر/ أيلول الماضي، إلى هبوط الطائرة بشكل حاد ومفاجئ لمسافة 16 ألف قدم (4900 متر) في غضون 30 ثانية.
وكانت الغالبية العظمى من ركاب الطائرة إسرائيليين، وقد أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهم وبالطيار لتصديهم للهجوم وإحباطه.
وقد أصيب قائد الطائرة - وهو هندي الجنسية - بجروح نتيجة الهجوم، لكنه تمكن من فتح باب القمرة، ما أتاح للركاب وأفراد الطاقم السيطرة على المهاجم وإجبار الطائرة على الهبوط اضطرارياً في المملكة العربية السعودية.
وأصدر نتنياهو لاحقاً توجيهات بإجراء "مراجعة شاملة لجميع الجوانب الأمنية المتعلقة بالطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل" رداً على هذه الحادثة.
وكان نتنياهو قد صرح سابقاً بأن مساعد الطيار لابد وأنه قد تحايل على القيود التي تمنع مواطني الدول التي لا تعترف بإسرائيل من تسيير رحلات جوية إليها.
ولم يحمّل البيان الصادر عن النائب العام الإماراتي شركة "فلاي دبي" أي مسؤولية عن ارتكاب مخالفات، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من شركة "فلاي دبي".