أنت تشاهد نسخة نصية فقط من هذا الموقع تستخدم بيانات أقل. شاهد النسخة الرئيسية للموقع التي تتضمن جميع الصور ومقاطع الفيديو.
عودة الوفد الدبلوماسي القطري إلى طهران، وتقارير عن وصول طائرات أمريكية عسكرية إلى إسرائيل
عاد الوفد الدبلوماسي القطري إلى طهران اليوم الجمعة في إطار السعي للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، حسب وكالة رويترز للأنباء.
ونقلت رويترز عن مصدر رسمي قالت إنه مطلع على المحادثات، أنّ الوفد القطري قدّم مسودة اقتراح رفضها مسؤول إيراني رفيع قائلاً إنها غير مقبولة وإنّ إيران تتمسك بموقفها بشأن ملف برنامجها النووي.
وذكرت الوكالة أن الطرف الأمريكي يرغب في إدراج الملف النووي في المحادثات منذ البداية، لكن طهران تصر على أن تُنهي واشنطن الحصار البحري أولاً وترفع العقوبات عن تصدير النفط الإيراني.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أكّد منذ يومين استمرار إيران في التواصل مع الوسطاء ومنح الدبلوماسية فرصة للنجاح.
في غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بوصول عَشر طائرات نقل عسكرية أمريكية يوم الخميس، إلى مطار في جنوب إسرائيل خلال 24 ساعة.
ورجحت التقارير أن تكون الطائرات محمّلة ببطاريات لأنظمة الدفاع الجوي.
وأفادت وكالة رويترز اليوم الجمعة بارتفاع جديد في أسعار النفط بعد تقارير عن اشتعال الحرائق في ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وحمّل سفير إيران في الأمم المتحدة من وصفهم بالـ"معتدين وأولئك الذين يسهلون أو يشاركون في الأعمال العدائية ضد إيران" المسؤولية عن أي "تعطيل أو عرقلة أو تدخُّل" في الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز.
وقال غلام حسين درزي في اجتماع لمجلس الأمن تحت عنوان "التقنيات الناشئة والأمن البحري: التداعيات على السلم والأمن"، إن "هذا العدوان والإجراءات غير القانونية قد عرّضت الأمن البحري وحرية الملاحة للخطر"، وفق ما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء.
ترامب: رسالة فانس لإيران تتعلق بمساعدات طبية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تواصل نائبه جيه دي فانس مع إيران كان بهدف مساعدتها في الحصول على إمدادات طبية، نافياً أن يكون قد وجّهه إلى إحياء مفاوضات السلام، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن عرض خيارات عسكرية جديدة ضد طهران.
وجاءت تصريحات ترامب بعدما أكدت إيران تلقّي رسالة من فانس من دون الرد عليها، وسط تمسكها بشروطها السبعة لأي تقدم دبلوماسي، بالتزامن مع إعلان قواتها المسلحة اشتعال أربع ناقلات بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز، وورود بلاغات بريطانية عن ثلاثة حوادث بحرية في المنطقة.
وأفادت صحيفتا "وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز"، الأربعاء، بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بعث برسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في محاولة لإحياء مفاوضات السلام وتجنب هجوم أمريكي جديد.
وذكرت "وول ستريت جورنال" أن الرسالة أُرسلت بتوجيه من ترامب، وأنها واتصالات لاحقة بين مسؤولين من البلدين ركزت على وضع إطار محتمل للمفاوضات، بدلاً من مناقشة بنود اتفاق محدد.
لكن ترامب نفى، ردّاً على سؤال من الصحفيين، أن يكون قد طلب من فانس التواصل مع طهران لاستئناف المفاوضات، موضحاً أن الأمر يتعلق بإيصال إمدادات طبية.
وقال إن الإيرانيين "يحتاجون إلى مساعدة في الحصول على الإمدادات الطبية وأشياء أخرى"، مضيفاً أن فانس استشاره في الأمر، فأبلغه بأنه لا يمانع تقديم المساعدة للمرضى.
ولم تتمكن رويترز من التحقق بصورة مستقلة من التقارير المتعلقة بالرسالة، كما لم تتلقَّ ردّاً فورياً من مكتب فانس أو البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.
في المقابل، أكدت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن طهران تلقت الرسالة لكنها لم تردّ عليها، مشددة على أن أي موقف أمريكي يتعارض مع شروطها السبعة "غير مقبول".
ونقلت قناة الميادين، المقرّبة من طهران، عن مصدر إيراني مطلع لم تكشف هويته، نفيه أن تكون الرسالة مرتبطة بطلب مساعدات طبية، معتبراً أن التواصل الأمريكي يعكس عدم قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها عسكرياً.
وأضاف أن تبادل الرسائل ليس أمراً غير مسبوق، ولا يشير إلى تقدم في المفاوضات أو تراجع إيران عن مواقفها، مؤكداً أن طهران ستكشف مضمون الرسالة عندما ترى الوقت مناسباً.
وقال المصدر إن إيران لن تتخذ خطوات جديدة قبل التنفيذ الكامل لشروطها السبعة، معرباً عن مخاوف من أن يؤدي إخراج المواد النووية المخصبة من البلاد إلى شن هجوم أمريكي جديد، بدلاً من إنهاء الحرب.
واعتبر أن إعادة طرح الملف النووي تمثل محاولة أمريكية لانتزاع ما وصفه بـ"ورقة الردع النووي" من طهران.
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، إن بلاده أبلغت الوسطاء بشروطها مراراً وبوضوح، مؤكداً أن "سياسة العصا والجزرة لن تُجدي نفعاً مع إيران".
وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء الحصار الأمريكي على موانئها، ورفع العقوبات عن صادراتها النفطية، ووقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات في المنطقة.
وكانت طهران قد اتهمت واشنطن، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب، بحرمان المدنيين من الوصول إلى الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والطاقة وغيرها من الضروريات، بسبب العقوبات الأمريكية.
حرائق في ناقلات وبلاغات عن حوادث بحرية في هرمز
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية، الخميس، اشتعال النيران في أربع ناقلات على الأقل بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، بعد يوم من تأكيد الجيش الأمريكي إزالة الألغام من مسارات الملاحة الرئيسية.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن ثلاث ناقلات تعرضت لانفجارات وحرائق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أثناء عبورها المسار الجنوبي الذي تعتبره طهران غير مصرَّح به، مضيفاً أن هذه الناقلات أوقفت أنظمة الرادار والملاحة وتجاهلت تحذيرات قواته البحرية.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإيراني اشتعال ناقلة رابعة شرقي المضيق بعد اصطدامها بألغام في منطقة وصفها بأنها محظورة وخطرة، ما أدى إلى تعطلها.
ولم يتضح توقيت الحوادث على وجه الدقة، أو الدول التي ترفع الناقلات أعلامها.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقّي ثلاثة بلاغات عن حوادث في المنطقة.
وتَعلّق أحدثها بسفينة اشتعلت فيها النيران أثناء إبحارها للخروج من المضيق، على بعد نحو 46 كيلومتراً شمال شرقي مدينة خصب العمانية.
وقالت الهيئة إن سبب الحريق وحالة الطاقم وحجم الأضرار والتأثيرات البيئية المحتملة لا تزال مجهولة، مشيرة إلى أن المعلومات وردت من طرف ثالث.
أما البلاغان السابقان، فتعلّقا بمركب شراعي اندلعت فيه النيران وغرق إثر حادث أمني بحري، وناقلة أصابها مقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق.
ولم يتضح ما إذا كانت الحوادث التي أبلغت عنها الهيئة البريطانية مرتبطة بالناقلات الأربع التي تحدثت عنها السلطات الإيرانية.
وفي ظل تضارب الروايات بشأن سلامة الملاحة، طالب المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، واشنطن بتقديم "أدلة مستقلة" على إعلانها إزالة الألغام من المسارات الرئيسية.
وحذّر الحرس الثوري من أن المسار الجنوبي قرب الساحل العماني لا يزال مزروعاً بالألغام، معتبراً أن مالكي السفن وأطقمها يتحملون مسؤولية استخدامه، ودعا إلى عدم الالتفات إلى ما وصفه بـ"أوهام" القيادة المركزية الأمريكية على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، فرضت طهران قيوداً شديدة على الملاحة في المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، واستهدفت سفناً حاولت العبور دون إذن منها.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، وساعدت ناقلات على عبور المضيق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الأحد، أنها ساعدت دول الخليج على تصدير 1.5 مليار برميل من النفط عبر هرمز منذ الصيف.
وفي تطور منفصل، أعلن الحرس الثوري الاستيلاء على طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز "MQM-170"، خلال عملية نفذتها وحدة الحرب الإلكترونية التابعة لقواته البحرية غربي المضيق، من دون تأكيد مستقل لصحة الإعلان.
تقارير عن عرض خيارات عسكرية على ترامب
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، التقى ترامب في البيت الأبيض لعرض خيارات عسكرية تتعلق بإيران.
ونقلت الصحيفة هذه المعلومات عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين مباشرة على الاجتماع، بينما قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق من التقرير بصورة مستقلة.
وكانت الصحيفة قد ذكرت، الأربعاء، أن واشنطن طلبت من عدد من الدول الخليجية الاستعداد لاحتمال شن "حملة عسكرية قصيرة ومكثفة" ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، مشيرة إلى أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً.
وتأتي هذه التقارير في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، الذي يهدف إلى تقليص عائدات طهران النفطية وزيادة الضغوط الاقتصادية عليها.
وحذّرت إيران من رد أوسع في حال تعرّضها لهجوم جديد، في حين هدد محسن رضائي باستهداف بنى تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة، بينها مراكز بيانات ومنشآت متعلقة بالذكاء الاصطناعي.
ونقلت قناة الميادين عن مصدر إيراني تحذيره من أن استخدام القواعد الأمريكية في دول المنطقة لشن هجمات على المصالح الإيرانية سيقابَل بردّ يتناسب مع طبيعة الهجوم، مضيفاً أن طهران أبدت حسن نية تجاه دول الخليج، لكنها لن تسمح باستغلال ذلك ضدها.
من جهته، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، من التداعيات الاقتصادية المدمرة لأي هجوم جديد تقوده إسرائيل ضد بلاده.
وقال عراقجي، خلال مشاركته في منتدى للطاقة في موسكو، إن تأثير أي مغامرة عسكرية إسرائيلية في منطقة الخليج على الأسواق الدولية لا يزال يشكل مصدر قلق كبير لمورّدي الغاز ومستهلكيه.
وتُلقي تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة بظلالها على المشهد السياسي الأمريكي، إذ أثرت على شعبية ترامب والدعم لمرشحي الحزب الجمهوري، الذي يحتفظ بأغلبية ضئيلة في مجلسَي الكونغرس، قبيل انتخابات التجديد النصفي.
"فرصة للدبلوماسية"
على الرغم من التهديدات العسكرية، أكد عراقجي أن طهران تُواصل اتصالاتها مع الوسطاء لبحث تنفيذ "خطة الأيام السبعة"، الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكتب على منصة إكس، الأربعاء: "في حين أن قواتنا المسلحة الشجاعة على أتم الاستعداد للدفاع عن الوطن، تُواصل إيران منح الدبلوماسية فرصة للنجاح".
وأضاف: "نحن على تواصل وثيق ومستمر مع الوسطاء لبحث أفكار من شأنها ضمان تنفيذ خطة الأيام السبعة خلال أقل من أسبوع".
وكان ترامب قد رفض الخطة عندما طرحتها إيران في سبتمبر/أيلول الماضي.
وتنص على إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، بشرط إنهاء الحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات النفطية وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وتسعى طهران من خلالها إلى التوصل إلى ترتيبات لبناء الثقة تمهّد لوقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات النووية، المتوقفة منذ أشهر.
وأفاد موقع "أكسيوس"، الأربعاء، بأن وسطاء إقليميين تتقدمهم قطر يسعون إلى إحياء المحادثات الأمريكية الإيرانية، ومنع استئناف الحرب بعد الانتخابات الأمريكية.
ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وإسرائيلية وإقليمية أن قطر تحاول إقناع إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية.
وكان وفد قطري قد زار طهران، الأحد، لإجراء محادثات بشأن المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة.
وبحسب رويترز، قدّم الوسطاء القطريون خلال الزيارة مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب، لكنّ مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى وصف الأفكار المطروحة بأنها غير مقبولة، ولا ترقى إلى مستوى عرض يمكن البناء عليه.