مؤشرات على تنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية للسيطرة على مضيق باب المندب – في التلغراف

صدر الصورة، Mohammed Hamoud/Getty Images
في جولتنا اليوم بين الصحف نطالع سيناريو تصعيد "غير مسبوق" في الحرب مع إيران، قبل أن تشرح الغارديان "أسباب" تحفّظ ترامب على إدارة لولا داسيلفا للبرازيل، ثم نختتم بالكشف عن السرّ وراء عدم شعور كثير من البريطانيين بالحرارة رغم استمرار الأرصاد في تسجيل درجات مرتفعة.
نستهل الجولة من التلغراف البريطانية وتقرير بعنوان "الحوثيون يخططون لفتح جبهة جديدة في حرب إيران وإغلاق مضيق ثانٍ"، بقلم أختر ماكويي - المراسل الخارجي للصحيفة.
يقول الكاتب إن الحوثيين الذين باتوا الآن أقوى وكلاء إيران الإقليميين يتأهبون لإغلاق مضيق باب المندب، بالنيابة عن إيران، بهدف تكثيف الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر إلحاق مزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي.
ووفقاً للمقال فإن هناك تعاوناً بين الحوثيين وجماعة الشباب الصومالية، يستهدف السيطرة على باب المندب من جانبيه وإغلاقه متى قرّرت إيران ذلك.
ونقل عن مصدر مطّلع القول إن الحوثيين ينقلون تقنية الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى الجماعة الصومالية بتوجيه من طهران التي تسعى إلى خلق وضع عند مضيق باب المندب مشابه لما هو قائم عند مضيق هرمز.
ونبّه الكاتب إلى أن نحو 10 إلى 12 في المئة من التجارة العالمية تمرّ عبر مضيق باب المندب المؤدي بدورِه إلى قناة السويس، محذراً من أن إغلاق هذا المسار يعني اضطرار السفن إلى اتخاذ مسار آخر أطول بأسابيع حول الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية ما يعني تكلفة أكبر.

صدر الصورة، Reuters
ولم يسبق أبداً أن أُغلق المضيقان – هرمز وباب المندب - في الوقت ذاته، بحسب الكاتب الذي أشار إلى أن الحوثيين أظهروا بالفعل قُدرة على إغلاق باب المندب إبان حرب غزة عندما صوّبوا نيرانهم على سفن تجارية في البحر الأحمر لشهور، مجبِرين إياها على اتخاذ مسار آخر، رغم إرسال تحالف بحري بقيادة أمريكية إلى المنطقة.
ورأى الكاتب أن إغلاق باب المندب يخدم طهران، ويمكّن الحوثيين من معاقبة السعودية عدوّتهم القديمة، بينما يعزز طموحات الجماعة اليمنية في المنطقة، وهو ما قد يعني تحرك الحوثيين لصالحهم حتى لو تعارض ذلك مع حسابات إيران.
وهنا ينوّه الكاتب إلى أن أهداف الحوثيين ليست متطابقة على طول الخطّ مع أهداف إيران، منبهاً إلى أن "الحوثيين شركاء للإيرانيين وليسوا دُمى بأيديهم"، على حدّ تعبيره.
وقال الكاتب، إن الحوثيين اتخذوا استعداداتهم لخوض حرب مطوّلة، كما أنهم تعلموا الدرس من الحرب الإيرانية في ما يتعلق باغتيال القادة فعمدوا إلى تسمية أكثر من نائب لكل قيادي حالي، على طريقة "قياديي الظل"، وفقاً للمقال.
"تُهمة دا سيلفا"

صدر الصورة، Getty Images
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وإلى الغارديان البريطانية، حيث نطالع مقالاً بعنوان "سيادة البرازيل: ترامب يرى في ممارسة الاستقلالية مخالفة تجارية"، كتبته هيئة تحرير الصحيفة.
ورصدت الغارديان قراراً أصدرته المحكمة العليا في البرازيل الشهر الماضي يُلزم منصات التواصل الاجتماعي مثل إكس وميتا بإزالة أي محتوى ينشر الكراهية ويعارض الديمقراطية في البلاد، وذلك بعد أن حمّلت المحكمة هذه المنصات مسؤولية تغذية ما وصفته بمحاولة انقلاب فاشلة في البرازيل عام 2023 عبر نشر "أكاذيب عبر الإنترنت".
وبعد شهر، اقترح دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على الواردات البرازيلية، منتقداً ما اعتبره إجبار القضاة لشركات التكنولوجيا الأمريكية على حذف محتوى "سياسي".
ونوّهت الغارديان إلى تفضيل إدارة ترامب لـ فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن، وأن فلافيو بولسونارو، يتأهب لخوض سباق الرئاسة في الانتخابات المزمعة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مرشّحاً للمعارضة، في حين كانت رسالته إلى واشنطن أن مشكلة الولايات المتحدة مع ما تصفه بالممارسات التجارية غير العادلة للبرازيل تعود إلى الرئيس لولا دا سيلفا "المعادي لأمريكا".
ولفتت الصحيفة إلى تقدُّم الرئيس لولا دا سيلفا في استطلاعات الرأي، كأحد أنجح السياسيين في هذا القرن، مشيرة إلى مسيرته على مدار عمره الذي ناهز الثمانين عاماً، من عامل إلى قيادي نقابي إلى مؤسس حزبٍ وصولاً إلى رئاسة البلاد.
ولكن الرئيس الأمريكي ترامب، بحسب الغارديان، يعارض توجُّه لولا داسيلفا ببلاده على صعيد الاستقلالية، إذ يتطلع الرئيس البرازيلي إلى أن تصبح حكومة بلاده قادرة على التصدّي لنشر المعلومات المضللة المناهضة للديمقراطية، بينما يرى ترامب أن الولايات المتحدة ينبغي أن تكون لها ولاية على المجال المعلوماتي للبرازيل، وفقاً للصحيفة.
وتضيف الصحيفة أن ثمة مضماراً آخَر تسعى الإدارة الأمريكية إلى مُزاحمة الحكومة البرازيلية في ممارسة النفوذ عليه، هو النظام المالي في البلاد، وما إذا كان في إمكان أيّ "بنية تحتية مالية عامة للمدفوعات تديرها الدولة" أن تنجح في أمريكا اللاتينية بلا "سيطرة أمريكية".
ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن البرازيل، ومثلها في ذلك الهند، دشّنت بنية تحتية عامة رقمية مُصمَّمة لتقليص الاعتماد على شبكات المدفوعات الخاضعة للسيطرة الأجنبية ولحماية المدفوعات المحلية من أي ضغوط أو عقوبات خارجية.
ورأت التلغراف أن هذه الأنظمة المالية أثبتت قدرة فعلية على تهديد أنظمة المدفوعات الأمريكية مثل فيزا وماستركارد.
ولفتت الصحيفة إلى أن المدفوعات هي في الأساس بيانات، ومن شأن عملية اختراقها عبر شبكات خارجية أن تصبح بمثابة أداة للمراقبة وممارسة الضغوط بما يضرّ باستقلالية الدول.
وعليه، فإن المخالفة الحقيقية التي يتّهم بها ترامب نظيره البرازيلي - بحسب الصحيفة - ليست سوى الحفاظ على "استقلالية بلاده".
"هذا جنون! أشعر بالبرد في عزّ الصيف"

صدر الصورة، AFP via Getty Images
ختام جولتنا من الديلي ميل البريطانية، وتقرير بعنوان "الفترة التي يحتاجها الجسم للتأقلم على درجات الحرارة"، بقلم شيفالي بيست – محررة العلوم والتكنولوجيا بالصحيفة.
تتساءل الكاتبة عن السرّ في أنّ كثيرين لم يعودوا يشعرون بشدّة الحرّ في المملكة المتحدة رغم ما ترصده أنظمة القياس من درجات حرارة مرتفعة.
وتنقل عن أليكس لويد، الباحث بجامعة لوفبرا البريطانية، أن السبب في ذلك الشعور يعود إلى تأقلم الجسم على الحرّ الشديد، إذ يستغرق الأمر نحو أسبوعين (من التعرّض المنتظم بشكل تدريجي) قبل أن تعتاد الأجسام الحرارة.
وترى الكاتبة أن الكشف عن هذه المعلومة لن يلقى دهشة لدى كثير من البريطانيين الذين يدّعون أنهم بدأوا يشعرون بشيء من البرودة.
إلى ذلك، رصدت الكاتبة قول أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في بريطانيا: "هذا جنون! نفس درجة الحرارة في أبريل/نيسان كادت تقتلنا، بينما نشعر معها الآن بالبرودة باحثين عن ملابس الشتاء".
ووفقاً للتفسير العلمي، فإنه في بداية موجة الحرّ الراهنة، لم تكن أجساد البريطانيين قد تأقلمت بعدُ بسبب المناخ الذي كان معتاداً في هذه البلاد.
لكنّ الخبر السيئ هو أن هذا التأقلم المكتسَب لا يدوم أثره إلى ما لا نهاية، فسُرعان ما يتبدّد بعد أسبوع واحد أو أكثر من انخفاض الحرارة.
ومع ذلك، يحذّر الباحثون من مغبّة التعرّض للحرّ فترات طويلة، لما قد يترتّب على ذلك من مشاكل صحية عديدة وصولاً إلى الإصابة بضربة الشمس وانهيار أو تحلّل العضلات والإنهاك الحراري.





























