دمشق تعلن "تحفظها الكامل" وتطالب بالتنسيق بعد غارات أردنية على جنوب البلاد أسفرت عن وقوع قتلى

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
أعلنت الحكومة السورية أن "ضحايا مدنيين" قُتلوا في غارات جوية أردنية نُفذت الاثنين على جنوب سوريا، في وقت قال الجيش الأردني إن الغارات استهدفت "تنظيمات إرهابية".
وارتفع عدد قتلى الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني على مواقع في ريف محافظة درعا جنوبي سوريا، الاثنين، إلى 7 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مدير الصحة في درعا خالد العميان.
وأضاف العميان أن الغارات أسفرت أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تتابع تفاصيل الغارات والحصيلة النهائية للضحايا والمصابين.
واستهدفت الغارات مواقع في منطقة الطف بمنطقة المسمية، ومحيط بلدتي نصيب والمزيريب في ريف درعا، وفقاً لسانا.
من جانبها، قالت الحكومة السورية إن الغارات أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، مؤكدة أن العملية العسكرية نُفذت من دون تنسيق مسبق مع الجانب السوري.
وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى أنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية من دون تنسيق مسبق.
ونقلت الوكالة عن مدير الصحة في درعا، الدكتور خالد العميان، قوله إن "الغارات الجوية استهدفت مواقع في الطف بمنطقة المسمية ومحيط بلدتَي نصيب والمزيريب بريف درعا"، مشيراً إلى أن "عدد الضحايا جرّاء تلك الغارات بلغ سبعة أشخاص، هم ثلاثة أطفال وامرأة وثلاثة رجال بينهم مسن، إضافة إلى ثلاثة مصابين هم رجلان وطفل".
وكان الجيش الأردني قد أعلن في بيان الاثنين، تنفيذ غارات استهدفت ما وصفها بـ"تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا، "انتقاماً" لضحايا الهجوم على كنيسة في محافظة الكرك جنوبي المملكة، مشيراً إلى أن العملية كانت بـ"التنسيق" مع دمشق.
وأطلق الجيش الأردني على العملية اسم "الردع الأردني - حمود" نسبة إلى القرية التي وقع فيها الهجوم، بحسب بيانه الذي أشار فيه إلى أن "الإرهابيين الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي يرتبطون بهذه التنظيمات الإرهابية".
وكانت السلطات الأردنية أعلنت صباح الاثنين توقيف منفذي الهجوم الثلاثة بعد اشتباك مسلح معهم أصيبوا خلاله بجروح بالغة.
وأعلن مدير الأمن العام في الأردن اللواء عبد الله المعايطة الاثنين أسماء المهاجمين المنتمين إلى عائلة واحدة، متهماً إياهم بـ"حمل الفكر التكفيري". ونقلت فرانس برس عن وزير الداخلية مازن الفراية تصريحاته لقناة المملكة شبه الرسمية التي قال فيها إن "الأجهزة الأمنية تعرفت على الفاعلين منذ بداية الحادث"، وإنهم "جميعهم أردنيون".

صدر الصورة، Jordan Armed forces
الحكومة السورية تنفي التنسيق
ورغم تصريح الجيش الأردني بوجود تنسيق مع الحكومة السورية إلا أن دمشق أكدت في بيان نقلته وكالة أنبائها الرسمية سانا أن "هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقاً، كما أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أنها أبلغت الجانب الأردني بتحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق".
ونقلت الوكالة عن الحكومة السورية أيضاً أن "الجهات المعنية تتابع باهتمام بالغ التطورات الميدانية في الجنوب السوري إثر الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني...، وأدت إلى وقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال".
في حين قال الجيش الأردني في بيانه إن "مقاتلات من سلاح الجو الملكي قامت بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، وأسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها".
إغلاق المعبر الحدودي
سوريا تعلن إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن

صدر الصورة، Anadolu Agency/Getty Images
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن - يعرف في الأردن باسم معبر جابر، وتعليق حركة المسافرين والتجارة في الاتجاهين بسبب "الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.
وقالت الهيئة إن القرار يشمل "تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ".
من جانبها قالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إنه "تم إبلاغ الأشقاء في الأردن بالتحفظ الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق".
وقالت الوزارة "نُعرب عن أسفنا البالغ لارتقاء شهداء وجرحى من أبناء محافظة درعا جرّاء هذه العملية".
وأضافت أنه "يجري التواصل والتنسيق المستمر مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب للتعامل مع تداعيات هذا الحدث بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية"، وفق ما نقلت وكالة سانا.




























