مستوطنون يهاجمون قرى في الضفة "انتقاماً" لمقتل جندي إسرائيلي، ومقتل ضابطي شرطة فلسطينيَين في غزة

صدر الصورة، Reuters
هاجم مستوطنون إسرائيليون قرى فلسطينية صباح الأحد، مضرمين النار في مسجدين، وفقاً لمسؤولين فلسطينيين.
هجوم الأحد يأتي في أعقاب مقتل إسرائيلي يوم الجمعة، في أثناء تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين خلال توغّل لمستوطنين إسرائيليين في قرية "تلّ" جنوب غربي مدينة نابلس.
هذه الحادثة تضاف إلى سلسلة متنامية من المصادمات بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين خلال العام الجاري، التي لقي فيها عشرات الفلسطينيين مصرعهم وأصيب المئات بجروح، وفقاً للأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية.
وفي قرية قُصرة جنوب شرقي نابلس، أقدم مستوطنون إسرائيليون صباح الأحد على إشعال النار في مسجد حديث التشييد، كما رسموا على الحوائط تهديدات بالعبرية بالانتقام لمقتل جندي إسرائيلي في قرية تلّ.
الجيش الإسرائيلي من جانبه، قال إنه "يُدين بقوة الحوادث من هذا النوع، بما فيها تلك التي تتضمن الإضرار بمواقع دينية".
ونوّه الجيش إلى أنه أرسل قوات إلى قرية قُصرة – القريبة من عدد من المستوطنات الإسرائيلية الكبرى – ليجد بالفعل رسوماً على الحوائط وآثار حريق، مؤكداً أن البحث جارٍ عن المشتبَه بهم وجمع الأدلة.
في ظل ذلك، تستمرّ معاناة فلسطينيّي الضفة وسط صعوبة التنقّل فيما بين القرى بسبب العراقيل الأمنية الإسرائيلية والإغلاقات المتواصلة للطرُق الرئيسية.
برنامج يوميات الشرق الأوسط في بي بي سي استمع إلى معاناة زوجين في بلدتَي عقربا وبيت فوريك في نابلس، حيث تعرّضت زوجتاهما لنزيف في أثناء الولادة قبل السماح بنقلهما إلى المستشفى بعد تنسيقات معقّدة للهلال الأحمر.
يقول أحد الأزواج: "استمعنا إلى تعليمات الهلال الأحمر وذهبنا إلى البوابة حيث كان الحاجز مغلقاً من الجانبين. وهناك أمرتْنا قوات تابعة للجيش الإسرائيلي بالرجوع بعد أن اعتقلوا عدداً من الشباب، وبعد انتظار طويل لم يسمحوا لي بمرافقة الإسعاف".
بينما يقول الأخر: "عندما شعرت زوجتي بآلام الولادة اتصلنا بالإسعاف، لكن قالوا إن الوصول إلينا متعذر بسبب حالة الطرق والإغلاقات وإطلاق النار على طواقمهم".
ويضيف "اضطررنا لتركها تلد في البلدة بمساعدة إحدى طبيبات البلدة، لكن بعد الولادة أصبحت هناك مضاعفات، وبعد ساعات من النزيف، استطعنا في نهاية الأمر أن ننقل الوالدتين بفضل تنسيق الهلال الأحمر".

صدر الصورة، AFP
ومنذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، زاد بشكل كبير عدد الهجمات التي يشنّها مستوطنون إسرائيليون على فلسطينيين في الضفة الغربية.
وتصنَّف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بأنها "غير قانونية" لدى معظم الدول ولدى وكالات تابعة للأمم المتحدة، وهو تصنيف ترفضه إسرائيل.
ويسعى الفلسطينيون إلى تأسيس دولة مستقلة على أرض غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.
يُذكر أن نتنياهو، الذي يخوض انتخابات في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، كان قد أصدر أوامره بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، في أعقاب مقتل الجندي الإسرائيلي يوم الجمعة، في قرية تلّ جنوب غربي نابلس.
وقال نتنياهو إنه "سيتم السماح بوجود المزيد من المستوطنات تعزيزاً للأمن".
وإلى ذلك، دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش - بين وزراء آخرين في الحكومة - إلى تعجيل الخطوات اللازمة للاستيلاء على الضفة الغربية التي احتلتْها إسرائيل في حرب 1967.

صدر الصورة، The Palestinian Information Center
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
قُتل ضابطا شرطة فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهما قُرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
الهجوم الإسرائيلي، وقع قبيل منتصف يوم الأحد، وأسفر عن مصرع العقيد وائل اللداوي مدير جهاز الأمن الداخلي بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة، والرائد رامز أبو زريق الذي كان برفقته - على مسافة بعيدة من الخط الأصفر.
وأفادت مصادر طبية في القطاع بأن القتيلين تفحّمتْ جثتيهما جراء القصف الإسرائيلي الذي نفّذتْه طائرة مسيّرة إسرائيلية صباح يوم الأحد بثلاثة صواريخ مركبة مدنية.
الجيش الإسرائيلي، من جهته، قال إنه نفّذ ضربة ضد "مسلّح تابع لحماس" – دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل.
وينضم هذان القتيلان إلى حصيلة بالعشرات من عناصر الشرطة في غزة الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية خلال الشهور الماضية.
وأفادت تقارير بمقتل ما لا يقل عن 49 ضابطاً وعنصراً أمنياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتقول إسرائيل إن هؤلاء القتلى كانوا أعضاء في الجناح المسلّح لحركة حماس، وإنهم كانوا يشكلون تهديداً وشيكاً لإسرائيل ولقواتها الموجودة داخل قطاع غزة.
حماس في المقابل، تتّهم إسرائيل بالسعي إلى تعزيز الفوضى في القطاع عبر استهداف عناصر الشرطة ومقرّاتها، في انتهاك لوقف إطلاق النار المبرم بوساطة أمريكية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ الإعلان عن هذا الاتفاق، بلغ عدد القتلى بنيران الجيش الإسرائيلي 1,200 قتيل، فيما بلغ العدد التراكمي للقتلى على الجانب الفلسطيني منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول قبل ثلاثة أعوام 73,326 قتيلاً.































