رئيس الوزراء القطري في إيران لمواصلة جهود الوساطة، ولقاء مرتقب بين بزشكيان وبوتين الأسبوع المقبل

صدر الصورة، AFP via Getty Images
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي تقوم بلاده بدور وساطة في الحرب في الشرق الأوسط، سعياً لتحريك المساعي الدبلوماسية.
وبث التلفزيون الرسمي الإيراني صوراً عن اللقاء، لافتاً إلى "اجتماع ومحادثات" بين المسؤولَين، بعدما كانت الخارجية القطرية أفادت في وقت سابق بأن الوزير سيبحث مع عدد من المسؤولين الإيرانيين "حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير/شباط".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد صرح بأن الزيارة تأتي في إطار المشاورات المستمرة بين إيران وقطر بهدف توسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وأشار بقائي إلى "المساعي الحميدة التي بذلتها قطر خلال الأشهر الأخيرة للمساعدة في منع تصعيد التوتر في المنطقة عقب العدوان العسكري الصهيو-أمريكي على إيران، موضحاً أن رئيس الوزراء القطري سيبحث خلال لقائه المسؤولين الإيرانيين مواصلة الجهود والمبادرات الوساطية التي تبذلها قطر، إلى جانب آخر التطورات في المنطقة".
وكان الممر المائي الدولي مفتوحاً للملاحة بشكل حر قبل الحرب، لكن إيران تتمسك منذ ذلك الحين بالسيطرة عليه كورقة ضغط ومصدر للدخل إذ تسعى لفرض رسوم على عبور السفن وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.
وتأتي زيارة المسؤول القطري في أعقاب زيارتين إلى طهران خلال الأسبوع الجاري قام بهما وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
لقاء مرتقب بين بزشكيان وبوتين في قرغيزستان

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
أعلن السفير الإيراني في موسكو أن الرئيس مسعود بزشكيان سيلتقي الأسبوع المقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان.
ومن المقرر أن تُعقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2026 في الأول من أيلول/سبتمبر 2026 في بيشكيك، عاصمة قرغيزستان.
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وقال السفير الإيراني كاظم جلالي الأربعاء، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، إن الرئيس مسعود بزشكيان أجرى حتى الآن خمس محادثات ثنائية مع بوتين، وسيشارك الأسبوع المقبل في قمة شنغهاي، حيث سيعقد لقاءه السادس معه.
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول أعضاء، من بينها إيران وروسيا والصين والهند وباكستان ودول في آسيا الوسطى.
يأتي ذلك في حين تخوض إيران مواجهة قاسية مع الولايات المتحدة بعد ستة أشهر من اشتعال الحرب عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية في الثامن والعشرين من شباط/فبراير.
وفي مطلع الأسبوع، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني، ملوّحة بفرض إجراءات مماثلة على الدول التي تواصل التعامل التجاري معها.
وتُعد روسيا من أبرز الشركاء التجاريين لإيران.
وبحسب بيانات الجمارك الإيرانية، بلغت الواردات الروسية من إيران 930 مليون دولار خلال الأشهر العشرة السابقة لشهر كانون الثاني/يناير 2026، فيما بلغت الصادرات الروسية إلى إيران 1,36 مليار دولار.
وبحسب البنك الدولي، كانت روسيا في العام 2022 تتبادل الحبوب والذهب والأخشاب مقابل المنتجات الزراعية الإيرانية.
ومنذ ذلك الحين، تعزز التعاون بين البلدين، ولا سيما من خلال تبادل المعدات العسكرية. كما تحدثت صحيفة التلغراف البريطانية عن وجود مسار تجاري جديد بين البلدين عبر بحر قزوين.

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
بزشكيان: لا يجب أن يدفع الخلاف السياسي دولة إسلامية لمهاجمة دولة إسلامية أخرى
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان" إن "الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل العدالة"، في تصريحات أدلى بها الخميس، خلال المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، الذي عُقد في طهران.
ونقلت وكالة إرنا عن بزشكيان قوله "نجتمع هذا العام في ظروف مختلفة". وإن "الوحدة القائمة على الحق والعدالة والمسؤولية المتبادلة هي ما نحتاج إليه اليوم بين الدول الإسلامية".
وأضاف أن "الوحدة لا تعني التطابق، بل تعني ألا تحوّلنا الخلافات إلى أعداء لبعضنا البعض؛ فالشيعي يبقى شيعياً، والسني يبقى سنياً، ولا تزول المذاهب الفقهية والكلامية، كما تبقى الشعوب والحكومات والمصالح الوطنية. ولكنْ ثمة سؤالٌ يطرح نفسه: هل ينبغي للخلاف الفقهي أن يبيح دم المسلم؟ وهل يجب أن يدفع الخلاف السياسي دولة إسلامية للتعاون من أجل مهاجمة دولة إسلامية أخرى؟".
وذكر ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية على إكس أن مباحثات رئيس الوزراء "ستتناول حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة عودتها إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير... كما سيلتقي عدداً من المسؤولين لبحث سبل خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيناقش استمرار جهود الوساطة القطرية والتطورات الأخرى في المنطقة خلال زيارته إلى طهران الخميس.
الحصار البحري
قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ بلاده يحول دون استيراد الوقود، في وقت لا يكفي الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات.
وأغلقت إيران عملياً منذ بداية الحرب في أواخر شباط/فبراير مضيق هرمز الذي يمر منه عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المسال. وبعدها فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وقال قائم بناه بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إرنا، إن "إنتاج البنزين غير كافٍ، وبسبب الحصار البحري الأمريكي لا يمكننا استيراده".
واكتظت طوابير السيارات أمام محطات الوقود في الأيام الماضية، بعدما أعلنت الحكومة خطة تقنين تخفض الحصص المعمول بها منذ سنوات.
وكانت زيادة مفاجئة في أسعار البنزين عام 2019 قد أثارت احتجاجات امتدت إلى نحو مئة مدينة، بينها طهران، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.
وتُجري إيران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان، مؤكدة في الوقت نفسه أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تفِ واشنطن بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة في منتصف حزيران/يونيو، والتي تنص خصوصاً على رفع الحصار الأمريكي والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
إيران تتهم الولايات المتحدة بـ"عرقلة" اتفاق مع عُمان حول هرمز

صدر الصورة، Reuters
اتهم الحرس الثوري الإيراني، الولايات المتحدة بالعمل على "عرقلة" اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز.
وقال الحرس الثوري إن محادثات مع عمان شهدت اتفاق الطرفين على تقاسُم أيّ إيرادات يتمّ تحصيلها من إدارة المضيق، لكن الولايات المتحدة تعرقل جهود إتمام الاتفاق.
وكانت طهران ومسقط ناقشتا اتفاقاً إطارياً لإنشاء ممرّ ملاحي مؤقت في المضيق وإزالة الألغام منه، إلا أن طهران حذّرت من أن هذا الممرّ الحيوي لن يُعاد فتحه ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحرب.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر إيراني رفيع القول إن بلاده وعُمان تعكفان على تفاصيل اتفاق بشأن المضيق، مضيفاً أنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد".
يأتي ذلك، بعدما أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة تهدف إلى الضغط على الجمهورية الإسلامية، وهدد وزير الخزانة سكوت بيسنت، بـ"خنق إيران اقتصادياً".
أيضاً، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الضغوط العسكرية والاقتصادية تؤتي أكلها. مضيفاً أن "هذه الأمور تدفع نحو نصر كبير جداً"، مؤكداً "سنحقّق نصراً كبيراً هنا في القريب العاجل".
وخلال محادثاتٍ جرت في طهران، الثلاثاء، ناقش وزيرا خارجية إيران وسلطنة عُمان "إطاراً مرحلياً من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ"، وفق بيان صادر عنهما. ويشمل الإطار "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام".
ويسعى البلدان الواقعان على المضيق إلى إيجاد سبل لتنظيم الملاحة عبر هرمز وفق بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقّعة في يونيو/حزيران.
وقد حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أنه لن يُسمح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبر هرمز، فيما ستراقب طهران السفن التجارية التي تسعى لعبوره.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عن غريب آبادي قوله "أغلقنا مضيق هرمز قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً، لأن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم".
واشترط لإعادة فتح المضيق أن تنفذ واشنطن التزاماتها بالكامل التي "انتهكتها"، على حد تعبير غريب آبادي، داعياً الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار وحل الأزمة في اليمن.
في المقابل، شدّد ترامب على أن مضيق هرمز الذي تقوّض إيران الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب وتشلّ حركة الشحن التجاري عبره، مفتوح بالكامل، مشيراً إلى أن البحرية الأمريكية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المضيق.
النفط يواصل التراجع
تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس وواصلت الاتجاه الهبوطي المستمر منذ أيام وسط توقعات بأن المحادثات المرتقبة بين إيران وقطر ربما تفضي لفتح مضيق هرمز الإستراتيجي وتقليل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 60 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 87.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 0004 بتوقيت غرينتش، لتواصل النزول لليوم الرابع على التوالي. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 56 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 81.67 دولار، وبذلك، واصلت التراجع لليوم الخامس على التوالي.































