إيران تعلن استهداف سفن قرب هرمز وتوسّع "منطقة الحظر"، وتقارير عن أضرار طفيفة لحقت بطائرات أمريكية في الأردن

سفن في مضيق هرمز

صدر الصورة، Reuters

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

قالت إيران إنها هاجمت عشرين سفينة حاولت عبور هرمز الأربعاء، معلنة أن "المنطقة المحظورة" الجديدة خارج المضيق ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه، في حين توقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الحرب بعد انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

ودفع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى هجمات الحوثيين في اليمن على السعودية، أسعار الخام إلى تجاوز عتبة مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو/تموز، مع مواصلة الجمهورية الإسلامية تقييد حركة عبور المضيق مع استمرار الحصار الأمريكي لموانئها.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأربعاء أنه هاجم سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط وعشر "سفن مخالفة" كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، بينما نفت القيادة الأمريكية ذلك، وقالت إن ادعاء الحرس الثوري بضربهما "كاذب تماماً".

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو)، إن "عدة سفن تجارية في شمال الخليج العربي وخليج عُمان" اشتعلت فيها "النيران في إطار نشاط عسكري مستمر في المنطقة".

وفي إجراء قد يفرض تعقيدات إضافية على حركة الملاحة البحرية، أعلن الحرس الثوري توسيع نطاق "المنطقة المحظورة" التي يُمنع على السفن دخولها من دون تنسيق مع طهران.

وقال المتحدث باسم الحرس حسين محبي "تبدأ تقريباً من جهة تشابهار (بجنوب إيران)، وتشمل جزءاً من بحر عُمان وجزءاً آخر من بحر العرب على امتداد المسار الذي يؤدي إلى مضيق هرمز".

وأوضح: "إذا دخلت سفينة تلك المنطقة من دون تنسيق، فستُفرض عليها إجراءات عقابية، وهذا يعني مثلاً أنها إذا أرادت لاحقاً استخدام مضيق هرمز أو إذا أرادت تلقّي خدمات في موقع ما، مثل التأمين أو غيره من الخدمات ذات الصلة، فسوف نحجم عن تقديم هذه الخدمات".

وكان الحرس الثوري أعلن في وقت سابق الأربعاء أنه استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن بهدف "معاقبة المعتدي"، رداً على الضربات التي نفذتها واشنطن ضد ناقلات نفط إيرانية.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وأفاد الجيش الأردني بأن دفاعاته تعاملت مع عشرين صاروخاً بالستياً أطلقتها إيران واعترضت 18 منها، فيما سقط صاروخان في منطقتين مفتوحتين، مؤكداً عدم وقوع "خسائر في الأرواح".

ونقلت شبكة سي بي إس، الشريك الأمريكي لبي بي سي عن مصادر قولها، إن أضراراً "طفيفة" لحقت بثماني طائرات من طراز إف-15 في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأردن وأعيدت جميعها إلى الخدمة، فيما أُصيبت طائرة من طراز إيه-10 ثاندربولت وفقدت أحد أجنحتها.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن استهداف المنشآت العسكرية الأمريكية يأتي في إطار "الدفاع عن النفس"، معتبرة أن "الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد السفن التجارية الإيرانية لا تزيد مخاطر التوتر في المنطقة فحسب، بل تشكل أيضاً تهديداً واضحاً للسلام والأمن الإقليميين والدوليين".

وكان الجيش الأمريكي أعلن ليل الثلاثاء أنه ردّ على هجوم إيراني استهدف سفينة حربية أمريكية، هو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع.

وشدّدت الأمم المتحدة على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن "تُستعاد بالكامل"، داعية إلى ضبط النفس.

وفي مسعى لزيادة الضغوط على طهران تزامناً مع تشديد العقوبات الاقتصادية، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إحالة طهران على مجلس الأمن الدولي على خلفية "عدم امتثالها" لالتزاماتها النووية.

رغم ذلك، يرجح أن يبقى القرار رمزياً، اذ أن أي إجراء ضد الجمهورية الإسلامية في مجلس الأمن سيواجه على الأرجح معارضة روسيا والصين، ويسقط تالياً بموجب حق النقض (الفيتو)، ودانت إيران القرار.