You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
ماذا نعرف عن الضحايا والدمار الذي خلّفه زلزال فنزويلا الذي يعد "الأقوى" منذ عام 1900؟
قُتل ما لا يقل عن 188 شخصاً وأُصيب 1,520 آخرون إثر زلزالين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات ضربا فنزويلا مساء الأربعاء، فيما لا يزال نحو 200 شخص عالقين تحت الأنقاض، وفق أحدث حصيلة أعلنتها السلطات الخميس.
وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إن 250 مبنى تضررت أو دُمّرت، معظمها في ولاية لا غوايرا الساحلية، كما فقدت 2,927 أسرة منازلها.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات عند الساعة 18:04 بالتوقيت المحلي (22,04 بتوقيت غرينتش)، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال ثانٍ بقوة 7.5 درجات. ووُصف الحدث بأنه "زلزال مزدوج"، فيما أعلنت السلطات تسجيل 138 هزة ارتدادية حتى مساء الخميس.
وقالت وكالة فرانس برس للأنباء إن عشرات المباني انهارت أو تعرضت لأضرار جسيمة في لا غوايرا، حيث يواصل السكان وفرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين الأنقاض، وسط انقطاع التيار الكهربائي.
وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ، كما أُغلق مطار كراكاس الذي تعرّض على حد قولها لأضرار جسيمة.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي أن "الحدث كان زلزالاً مزدوجاً"، وهو "كارثة يتوقع أن تكون تبعاتها جسيمة"، مضيفة أنه "من المرجح أن تكون حصيلة الوفيات مرتفعة وأن تكون الأضرار واسعة النطاق".
ويعدّ الزلزال الثاني الذي بلغت قوته 7,5 درجات الذي ضرب فنزويلا، الأربعاء، "الأقوى" خلال أكثر من قرن.
وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز إن المبان المدمرة معظمها في ولاية لا غوايرا الساحلية، حيث انهار أكثر من 100 مبنى، فيما فقدت 2,927 أسرة منازلها. وأضاف أن الزلزالين أعقبتهما 138 هزة ارتدادية.
وفي بلدية تشاكاو بالعاصمة كاراكاس، أعلنت السلطات إنقاذ 23 شخصاً من تحت الأنقاض، فيما كانت فرق الطوارئ تعمل على الوصول إلى أربعة آخرين، بينهم شابة تبلغ من العمر 19 عاماً ظلت على اتصال بالمسعفين وهي عالقة بين ألواح خرسانية. كما أعلن رئيس البلدية مقتل 11 شخصاً على الأقل في المنطقة.
وأكدت السلطات وصول فرق إنقاذ متخصصة من الولايات المتحدة والمكسيك وإسبانيا وقطر والأمم المتحدة. كما أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي تشكيل فريق للتخطيط لعمليات الإغاثة، والاستعداد لتوفير الدعم الجوي واللوجستي، في ظل الأضرار التي لحقت بمطار كاراكاس.
وأعلنت ديلسي رودريغيز إنشاء صندوق مساعدات بقيمة 200 مليون دولار، وطلبت من الشركات الخاصة توفير آليات ومعدات ثقيلة للمساعدة في رفع الأنقاض، إلى جانب تخصيص خطوط ائتمان للشركات المتضررة.
من جانبه أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة إلى فنزويلا عقب زلزالين وصفهما بـ"الهائلين"، قال إنهما أسفرا عن عدد كبير من الضحايا.
وكتب ترامب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة"، مضيفاً أنه أصدر تعليمات إلى جميع الوكالات الحكومية الأمريكية للاستعداد للتحرك بسرعة، قائلاً: "سنكون هناك من أجل أصدقائنا الجدد والعظماء"، مشيراً إلى أن "التقارير الأولية ليست مبشرة".
وشكرته الرئيسة الفنزويلية بالإنابة، ديلسي رودريغيز، على دعمه ومساندته بلادها في أعقاب الزلزال المدمر.
كما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخميس، عبر منصة إكس، أن الولايات المتحدة "سترسل فوراً" فرق إنقاذ ومساعدات.
وقال إن "أمريكا تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة وبإيعاز من الرئيس (دونالد) ترامب، سترسل وزارة الخارجية فوراً فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا".
وفي منشور على منصة إكس، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي في أعقاب الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد، مؤكداً أن واشنطن على اتصال بالسلطات وتعمل على حشد جهود المساعدة.
وأضاف لانداو: "نسأل الله أن يبارك أصدقاءنا الفنزويليين في هذه اللحظة العصيبة"، مختتماً رسالته بعبارة: "القوة لفنزويلا! نحن معكم!".
وعرضت إيران التي خرجت لتوها من حرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وكانت داعماً وثيقاً لفنزويلا في عهد الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، الخميس تقديم المساعدة في عمليات الإغاثة.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إنّها "تعرب عن تضامنها مع حكومة وشعب فنزويلا، وتعلن أن إيران مستعدة لتقديم كل المساعدة اللازمة في عمليات الإغاثة والإنقاذ".
وأعلنت رودريغيز، حالة الطوارئ في البلاد عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا، وذلك خلال خطاب متلفز إلى الأمة.
وظهرت رودريغيز إلى جانب وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، ورئيس الجمعية الوطنية، خورخي رودريغيز، الذي يشغل أيضاً منصباً بارزاً في السلطة، حيث أعلنت تعيين أحد الجنرالات للإشراف على عمليات الاستجابة للطوارئ.
ودعت الرئيسة بالإنابة الفنزويليين إلى الوحدة والتكاتف في مواجهة تداعيات الكارثة، مؤكدة أهمية التضامن الوطني خلال هذه المرحلة.
كما قدمت تعازيها لأسر الضحايا الذين فقدوا أقاربهم جرّاء الزلزال، من دون أن تكشف عن حصيلة رسمية للقتلى.
وتتولى رودريغيز إدارة شؤون البلاد بصورة مؤقتة منذ يناير/كانون الثاني 2026، بعد توقيف الرئيس السابق، نيكولاس مادورو، على يد قوات أمريكية ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وإلى جانب انهيار مبانٍ وهروب السكان إلى الشوارع، أفاد شهود عيان بشعورهم بهزات أرضية في كولومبيا المجاورة أيضاً.
كما أُطلقت تحذيرات من أمواج تسونامي لفنزويلا وأروبا وبونير، مع إصدار تحذيرات استشارية لبورتوريكو وجزر العذراء البريطانية، وفقاً لنظام التحذير من تسونامي في الولايات المتحدة.
وأعلن غوستافو دوكي سايز، رئيس بلدية تشاكاو - التابعة للمنطقة الحضرية الكبرى للعاصمة الفنزويلية كاراكاس - عن انهيار مبنيين سكنيين بالكامل جرّاء الزلزال المدمر، مؤكداً استمرار العمليات الإنسانية لإنقاذ عشرات العالقين تحت الركام.
وأوضح سايز في تصريحات له، أن فرق الطوارئ نجحت حتى الآن في انتشال 18 شخصاً على قيد الحياة من تحت الأنقاض، مشيراً إلى نشر أكثر من 500 عامل إغاثة في الموقع يبذلون جهوداً مضنية للوصول إلى بقية السكان المحاصرين.
ووجّه رئيس البلدية رسالة طمأنة للمتضررين قائلاً: "في تشاكاو، لن يُترك أحد بمفرده، ولن نبرح هذا المكان حتى يتم إنقاذ آخر مواطن عالق".
وفي سياق متصل، دعا المسؤول المحلي المواطنين الذين يحاولون تتبع أخبار أقاربهم المفقودين إلى التوجه فوراً إلى ساحتين رئيسيتين في المنطقة؛ هما "بلازا ألتاميرا" و"بلازا لوس بالوس غراندس"، حيث أنشأت السلطات المحلية مركز طوارئ مركزياً لتجميع البيانات وتدقيق قوائم المفقودين، بالإضافة إلى توفير المأوى ومياه الشرب للمتضررين.
وحذّر رئيس البلدية من أن الأضرار لا تقتصر على المبنيين المنهارين فقط، بل إن هناك قائمة متزايدة من المباني الأخرى التي تعرضت هياكلها الإنشائية لتصدعات وشروخ بالغة الخطورة جرّاء الهزة العنيفة، ما يهدد بسلامتها ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
وسارع سكان كاراكاس إلى إخلاء منازلهم أثناء الزلزال، إذ أفاد أحد شهود العيان بظهور شقوق في شقته وتحطم الزجاج، بحسب ما نقلت رويترز.
وتظهر صورة التقطها مصور وكالة أنباء فرانس برس مبنى، يُعتقد أنه بنك في كاراكاس، وقد تحوّل إلى أنقاض.
وأفادت تقارير بأن سكان كولومبيا شعروا بالزلزال في العاصمة بوغوتا، حيث تم إجلاء بعض الأشخاص كإجراء احترازي.
"يا إلهي! يا إلهي!".. صرخة أطلقتها "فانيسا سيلفا"، المتعاونة مع خدمة "بي بي سي موندو"، لحظة مباغَتَة الزلزال العنيف لمنزلها في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
ويُظهر مقطع الفيديو اهتزازاً عنيفاً لثريا معلقة وسقف الشقة، بالتزامن مع سماع صوت دويٍ وهدير مرعب آتٍ من باطن الأرض في الخلفية، يعكس القوة التدميرية للهزة الأرضية التي ضربت البلاد.
وفي تصريح وجّهه إلى المواطنين، أكد وزير الداخلية كابيلو، أن المؤشرات تفيد بوقوع زلزال مدمر تجاوزت قوته سبع درجات، مشيراً إلى أن السلطات لا تزال في انتظار التقارير الرسمية الدقيقة لتحديد المركز والعمق.
وأكد الوزير سقوط مبانٍ في كاراكاس أثناء حديثه للتلفزيون الرسمي، بحسب ما نقلت وكالة أنباء رويترز.
ووصف كابيلو الوضع في بعض المناطق بـ "بالغ الخطورة والمقلق للغاية"، لا سيما في منطقتي "لوس بالوس غراندس" و"ألتاميرا" في العاصمة كاراكاس، وهي مناطق تشهد نشاطاً زلزالياً مستمراً، مؤكداً انهيار عدد من المباني والمنازل جرّاء الهزة العنيفة.
وأضاف وزير الداخلية: "نحن نبذل قصارى جهدنا للتعامل مع هذا الوضع الإنساني بكل ما أوتينا من إمكانات أمنية وفرق مساعدة مدنية، وقد تم استدعاء قوات الشرطة والإطفاء والدفاع المدني إلى مواقع المتضررين".
ودعا الوزير المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والبقاء في الساحات والمناطق المفتوحة، معقباً: "الناس جميعاً في الشوارع الآن حفاظاً على سلامتهم وهذا أمر منطقي تماماً؛ إذ لا ينبغي لأحد البقاء داخل المباني في الوقت الحالي، لأن هذا النوع من الزلازل العنيفة تتبعه عادةً هزات ارتدادية خطيرة".