منع ممثل إيران من حضور اجتماع لوكالة الطاقة الذرية في النمسا، ووزير الطاقة الأمريكي يقول إنه "خاضع لعقوبات"

إسلامي يرتدي بدلة رسمة قريبة من اللون الرمادي دون ربطة عنق، يجلس على كرسي أبيض ويحرك يديه بينما يتحدث في مؤتمر في طهران، والخلفية لونها أزرق.

صدر الصورة، PA Media

التعليق على الصورة، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، يتحدث في مؤتمر بعنوان "القانون الدولي تحت الهجوم: العدوان والدفاع عن النفس" في طهران، إيران. 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

أعلنت إيران، الاثنين، أنها استدعت القائم بالأعمال النمساوي بعد رفض الدولة الأوروبية السماح لرئيس البرنامج النووي الإيراني محمد إسلامي بالمشاركة في المؤتمر السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت الاثنين أن واشنطن رفضت طلب إسلامي الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليه، للحصول على تأشيرة للدخول إلى النمسا.

وقال إنه "شخص مدرج في قائمة العقوبات ولا نريد للأشخاص المدرجين في قوائم العقوبات أن يلتفوا على عقوباتهم. لقد طلب الحصول على إعفاء من العقوبات وقوبل طلبه بالرفض".

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي إن "رفض الحكومة النمساوية منح تأشيرات لوفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرار غير مبرر على الإطلاق".

وأضاف في مؤتمر صحفي، الاثنين أنه "من الواضح لنا أن هذه الواقعة حدثت تحت ضغط أمريكي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية".

من جانبها، ذكرت النمسا أنها طلبت استثناءً لإسلامي. وقال سفير النمسا كريستيان إبنر أمام المؤتمر إنه "على الرغم من أن النمسا ليست سوى الدولة المضيفة، فإنها قدمت طلباً إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن لاستثنائه من حظر السفر، لكن الطلب قوبل بالرفض".

وأضاف أنه "نتيجة لذلك، اضطرت النمسا إلى منع أحد أعضاء الوفد الإيراني من دخول أراضيها".

ونقلت فرانس برس عن وزارة الخارجية النمساوية أيضاً أن إسلامي خاضع لحظر سفر صادر عن الأمم المتحدة.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وتابعت الوزارة "طلبت فيينا من اللجنة المختصة في مجلس الأمن (إصدار) إعفاء" غير أن هذا الطلب "رُفض لتعذّر التوصّل إلى توافق".

وأضاف المصدر نفسه "لذلك لم يكن من الممكن السماح له بدخول الأراضي النمسوية بسبب الالتزامات الدولية للنمسا".

وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام المؤتمر: "إن الإلغاء وما سِيق له من مسوغات قانونية مزعومة لهو مؤشر صارخ على عمل سياسي وتسييس رسمي متقدم لهذه المنظمة".

وكان تقرير أمريكي قد أفاد بمنع أعلى مسؤول نووي إيراني من حضور المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، عقب ضغوط مارستها إدارة ترامب، بحسب وكالة بلومبرغ الأمريكية.

وكان من المقرر أن يلقي محمد إسلامي وهو نائب الرئيس الإيراني للشؤون النووية، كلمة أمام الوكالة الأممية المعنية بالطاقة النووية يوم الاثنين، وفقاً لما ذكره مسؤول أمريكي لبلومبرغ.

وكانت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية قد أفادت السبت، بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غادر طهران متوجهاً لحضور المؤتمر.

وقال مسؤول أمريكي لبلومبرغ، طلب عدم الكشف عن هويته، إن رفض منح إسلامي إعفاءً من العقوبات للسماح له بدخول النمسا، جاء استجابةً لمطالب أمريكية.

ويعد إسلامي من بين المشمولين بالعقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران، قبل انهيار الاتفاق بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب منه عام 2018.

وقد لجأت القوى الغربية العام الماضي إلى تفعيل آلية "العودة التلقائية للعقوبات" لإعادة فرض تلك العقوبات، التي لا تعترف بها إيران وحلفاؤها مثل روسيا.

على صعيد آخر، صرّح بقائي، الاثنين، بأن التقارير التي تتحدث عن أنشطة في موقع "جبل الفأس" لا أساس لها من الصحة، بعد أن كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده باستهدافه قائلاً إن الولايات المتحدة تراقب الأنشطة هناك.

"ذريعة واهية"

إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، يظهر خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي مرتدياً بدلة رسمية رمادية اللون مقلمة بالأبيض وقميصاً أبيض دون ربطة عنق وخلفه 4 أعلام إيرانية.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن السعودية هي التي طلبت تأجيل اجتماع إيراني خليجي كان من المقرر أن يُعقد، الاثنين، في مدينة صلالة في سلطنة عُمان.

وقال إسماعيل بقائي في المؤتمر الصحفي، الاثنين، إن "الاستناد إلى المسألة اليمنية كسبب لتأجيل الاجتماع" الإقليمي بشأن مسارات الملاحة في مضيق هرمز "ذريعة واهية"، نافياً أي تورط إيراني في الشأن اليمني.

وأضاف بقائي: "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مشيراً إلى أن جماعة أنصار الله "جهة مستقلة تماماً تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الخاصة".

وكان محمد علي بك، المسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، قد صرح مساء الأحد بأن الاجتماع أُجّل "بناءً على طلب بعض دول المنطقة" وبقرار مشترك بين إيران وعمان، مشيراً إلى التنسيق مع مسقط بشأن موعد جديد.

وألقت وكالة "تسنيم" الإيرانية باللوم على "أطراف خارجية"، زاعمة أن السعودية والبحرين تأثرتا بضغوط أمريكية وإسرائيلية.

قيود على أكثر من 70 سفينة "تخالف البروتوكولات"

نشرت "هيئة مضيق الخليج الفارسي" الإيرانية - التي أنشأتها إيران لإدارة طلبات العبور في مضيق هرمز - يوم الاثنين قائمة محدثة تضم 77 سفينة "تخالف البروتوكولات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز".

وذكرت الهيئة أن السفن المدرجة في القائمة ستواجه قيوداً على عبورها مستقبلاً، تشمل فرض الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، محذرة من إدراج أي سفن تتعاون مع تلك السفن المخالفة في القائمة ذاتها.

وقالت الهيئة في منشور لها على منصة "إكس": "نحذر شركات التأمين، ونوادي الحماية والتعويض، وهيئات التصنيف البحري، من تقديم خدمات لهذه السفن لتجنب العواقب المترتبة على التعامل معها".

ويُذكر أن نوادي الحماية والتعويض هي جمعيات تأمين تبادلي توفر لمالكي السفن ومستأجريها تغطية للمسؤوليات البحرية تجاه الغير.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن يوم الاثنين انخفاضاً في عدد سفن نقل السلع العابرة لمضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع ليصل إلى أقل من 10 سفن يومياً، وهو مستوى يقل كثيراً عن متوسط الأيام العشرة البالغ 14 سفينة.

ولا تشمل هذه الأرقام السفن التي ربما عبرت المضيق بعد إطفاء أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.

ارتفاع حاد في أسعار النفط

صورة التقطها قمر صناعي تُظهر دخاناً أسود يتصاعد من منطقة تقع على مسار خط أنابيب النفط "شرق-غرب" في المملكة العربية السعودية، إلى الجنوب من المدينة المنورة في منطقة الحجاز.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، دخان أسود يتصاعد من منطقة خط أنابيب "شرق-غرب" في السعودية. 10 سبتمبر/أيلول 2026.

على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً نتيجةً لإغلاق خط أنابيب رئيسي في المملكة العربية السعودية، إذ تجاوز سعر خام برنت حاجز 107 دولارات للبرميل، مع تضاؤل الآمال في إحراز تقدم دبلوماسي في المنطقة.

وقد أبقت السعودية خط أنابيب "شرق-غرب" الرئيسي الذي يمتد لمسافة 1,200 كيلومتر (745 ميلاً) من الشرق إلى الغرب مغلقاً طوال عطلة نهاية الأسبوع، بعد تعرّضه لأضرار إثر هجمات بطائرات مسيّرة يوم الجمعة.

ونشرت وسائل الإعلام الرسمية في السعودية مقطع فيديو يُظهر أضراراً لحقت بمنازل ومسجد جرّاء أحدث هجوم مزعوم شنّته جماعة أنصار الله، المدعومة من إيران، عبر الحدود في محافظة جازان الحدودية مع اليمن.

وأعلنت حركة أنصار الله الحوثية في اليمن مسؤوليتها عن استهداف قاعدة عسكرية سعودية عقب سيطرتها على جزيرة بريم/ميون في مضيق باب المندب.

وأفاد متداولون للنفط السعودي لوكالة رويترز، بأن المملكة ستستنفد مخزوناتها المخصصة للتصدير إذا لم تُعِد تشغيل خط أنابيبها الرئيسي المؤدي إلى البحر الأحمر في غضون أيام، ما قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى أربعة في المئة من الإمدادات العالمية.

ومن شأن أي تراجع إضافي في التدفقات السعودية أن يفاقم أزمة الإمدادات العالمية، التي دفعت بالفعل أسعار الوقود عالمياً إلى مستويات قياسية، وأججت التضخم في أنحاء العالم، ورفعت عوائد السندات الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية عام 2008.

ومنذ أن أجبرت هجمات بطائرات مسيّرة المملكة العربية السعودية على إغلاق خط أنابيب النفط الضخم (الشرق-الغرب) يوم الجمعة، لم تقدّم الرياض تفاصيل كاملة عن حجم الأضرار أو المدة التي سيظل فيها الخط متوقفاً عن العمل.

وقدّمت مصادر تحدثت إلى وكالة "رويترز" تقديرات متفاوتة؛ إذ أشار أحدها إلى أن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما بين خمسة إلى ستة أسابيع، بينما ذكر مصدر آخر إمكان إصلاحه في وقت أقرب واستئناف الضخ جزئياً بالتزامن مع استمرار أعمال الإصلاح.