ترى مراسلة بي بي سي في الشرق الأوسط لوسي ويليامسون أن الانتخابات الإسرائيلية تجري في ظل انقسامات سياسية عميقة، بعد ثلاث سنوات من الحروب التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشير في تحليل لها بعنوان "إسرائيل المنقسمة بشدة تترقب انتخابات مفصلية" إلى أن صعود رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت زاد حدّة المنافسة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت تظهر استطلاعات الرأي تقارباً شديداً بين المعسكرين.
وتلفت إلى أن نتنياهو يخوض الانتخابات مجدداً مقدماً نفسه باعتباره الرجل الوحيد القادر على الحفاظ على أمن إسرائيل، رغم أن هجمات السابع من أكتوبر مثلت أسوأ إخفاق أمني في تاريخ البلاد.
وتشير ويليامسون إلى أن هجمات السابع من أكتوبر أسهمت في تغيير التوجهات السياسية لبعض الناخبين الإسرائيليين، إذ يتجه بعض مؤيدي الليكود نحو أحزاب المعارضة، بينما انتقل آخرون إلى أحزاب تقع إلى يمينه.
وتعتبر أن التهديدات الأمنية والمخاوف بشأن مستقبل الديمقراطية تمثل محورين رئيسيين للاستقطاب السياسي، لكن الخلافات بين الحكومة والمعارضة بشأن بعض القضايا التي تثير قلقاً دولياً ليست واسعة كما قد تبدو.
وتوضح أن قادة المعارضة الرئيسيين يدعمون أشكالاً من الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ولم يلتزم أي منهم علناً بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة، في حين تعهد آيزنكوت بإنهاء حكم حماس في غزة، إما عبر خطة سلام تقودها الولايات المتحدة أو باستخدام القوة العسكرية.
وتشير ويليامسون إلى احتمال أن تنتهي الانتخابات بمأزق سياسي يعجز فيه كل من الحكومة والمعارضة عن تشكيل أغلبية برلمانية دون دعم الأحزاب العربية، التي قد تمنحها نتائج الاقتراع دوراً حاسماً في تحديد الحكومة المقبلة.
وتلفت إلى أن جميع أحزاب المعارضة اليهودية، باستثناء حزب واحد، رفضت حتى الآن التعاون مع أي من تكتلَي الأحزاب العربية.
وتقول إن استمرار التوترات السياسية والأمنية قد يضع الإسرائيليين أمام اختبار جديد لديمقراطيتهم، بالتزامن مع تهديدات أمنية جديدة.