إطلاق نار قرب البيت الأبيض، وجهاز الخدمة السرية يعلن مقتل المشتبه به

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أكد مسؤولون مقتل مشتبه به أطلق النار على نقطة تفتيش تابعة للبيت الأبيض، وذلك خلال تبادل لإطلاق النار مع عناصر الخدمة السرية مساء السبت.

وقد كشفت شبكة سي بي إس، الشريك الإعلامي الأمريكي لبي بي سي، عن هوية المشتبه به، وهو ناسير بيست، شاب يبلغ من العمر 21 عاماً، معروف لدى جهاز الحماية، وله تاريخ موثّق من اضطرابات نفسية.

وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عناصر الخدمة على "سرعة استجابتهم وكفاءتهم المهنية" في القبض على المسلح، الذي وصفه في منشور على موقع "تروث سوشيال" بأنه "يحمل تاريخاً من العنف، وربما لديه هوس بأكثر معالم بلادنا قيمة".

ويأتي هذا الحادث بعد شهر واحد فقط من إطلاق مسلح النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

ولا يزال التحقيق جارياً في حادثة السبت، ومن المرجح أن تبقى الطرق المحيطة بالبيت الأبيض مغلقة طوال الليل.

وأعلن جهاز الخدمة السريّة الأمريكي في وقت سابق اليوم، أن عناصر الأمن ​أطلقوا النار على مشتبه به أطلق النار ‌على نقطة تفتيش في محيط البيت الأبيض مساء أمس السبت، وتوفي في وقت لاحق بعد ​نقله إلى المستشفى.

ووفقاً لبيان صادر عن ​الجهاز ونُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: "⁠اقترب شخص من نقطة التفتيش الواقعة عند ​تقاطع شارعي 17 وبنسلفانيا بالقرب من البيت ​الأبيض، وأخرج مسدساً من حقيبته وبدأ في إطلاق النار على أفراد الأمن. وذكر الجهاز أن أفراد الأمن ​ردوا بإطلاق النار وأصابوا المشتبه به الذي نُقل إلى أحد مستشفيات المنطقة، حيث فارق الحياة لاحقاً".

وأوضح المصدر أن جهاز الخدمة السرية الأمريكي كان قد ألقى القبض على المشتبه به في يوليو/تموز 2025 بعد محاولته دخول البيت الأبيض، وأُرسِل إلى جناح للأمراض النفسية لتلقي العلاج من مشكلات نفسية في أعقاب تلك الواقعة.

وكان أحد مسؤولي إنفاذ القانون قد ذكر لوكالة رويترز أن المهاجم يُعاني من اضطراب نفسي، مضيفاً أنه سبق أن صدر بحقه أمر قضائي بمنعه من الاقتراب من المنطقة.

وقبل بيان جهاز الخدمة السرية، كتب كاش باتيل على منصة إكس أن عناصر من "مكتب التحقيقات الفدرالي في مكان الحادثة وتقدم الدعم لجهاز الخدمة السرية الذي تدخل بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجوداً في البيت الأبيض في ذلك الوقت إذ كان يعمل على التفاوض بشأن اتفاق مع إيران.

وطوّقت الشرطة مداخل البيت الأبيض، فيما منعت قوات الحرس الوطني مراسل وكالة فرانس برس من دخول المنطقة.

وفي موقع الحادث، تحدثت بي بي سي إلى شرطيين مسلحين، أفادا بأن الشوارع ستظل مغلقة على الأرجح طوال الليل [بالتوقيت المحلي] ريثما تُجري السلطات تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادث.

وعلى منصة إكس، قال صحفيون كانوا موجودين في الحديقة الشمالية في ذلك الوقت إنهم تلقوا أوامر بالركض واللجوء إلى غرفة الإحاطة الصحفية في البيت الأبيض.

ووفقاً لفوكس نيوز، أطلق شخص ثلاث طلقات باتجاه الجانب الغربي من البيت الأبيض، فيما ردت الشرطة السرية بإطلاق النار عليه وإسقاطه، وأصيب مدني في حادث إطلاق النار.

وأكدت على لسان مسؤول إداري كبير، أن مُطلق النار لم يدخل محيط البيت الأبيض، مضيفة أن الحادث كان بجانب أحد الحواجز الأمنية بشارع 17.

وتشير مصادر شبكة سي بي إس نيوز إلى إطلاق ما بين 15 و30 طلقة نارية خلال الحادث.

كما صرح السائح الكندي ريد أدريان لوكالة فرانس برس بأنه كان في المنطقة عندما سمع أصواتاً "بين 20 و25 مرة، فيما بدت كألعاب نارية، لكنها كانت طلقات نارية، ثم بدأ الجميع بالركض".

وكانت مراسلة قناة إيه بي سي نيوز، سيلينا وانغ، تُسجل مقطع فيديو لوسائل التواصل الاجتماعي عندما اندلع إطلاق النار، حيث التقطت أصوات الطلقات وهي تنبطح أرضاً.

وقالت على إكس: "بدا الأمر وكأن هناك عشرات الطلقات النارية".

يُذكر أن ترامب، البالغ من العمر 79 عاماً، كان هدفاً لثلاث محاولات اغتيال مزعومة، كانت آخرها في 25 أبريل/نيسان عندما اقتحم مسلح نقطة تفتيش أمنية بالقرب من قاعة الاحتفالات التي كان ترامب يحضر فيها حفلاً إعلامياً.