هجمات إسرائيلية تقتل ثمانية في غزة رغم وقف إطلاق النار

Published
مدة القراءة: 3 دقائق

قتل ثمانية فلسطينيين وأصيب آخرون، الأحد، في سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينها غارتان استهدفتا الجامعة الإسلامية في مدينة غزة، وأسفرتا عن مقتل ثلاثة من موظفيها وإصابة عدد من الطلاب، وفقاً للدفاع المدني ومصادر طبية فلسطينية.

واستهدفت الغارتان مقر الجامعة الإسلامية بفارق ساعات، بينما كان طلاب يتلقون محاضراتهم داخل القاعات الدراسية، بحسب وزارة التربية والتعليم العالي في غزة، التابعة لحركة حماس.

وأفاد مستشفى الشفاء في مدينة غزة باستقبال جثامين ثلاثة قتلى وثمانية مصابين، بعضهم بجروح خطيرة. وأكد مصدران في الجامعة لوكالة فرانس برس أن القتلى من موظفيها، فيما كان المصابون من الطلاب.

وأعلنت إدارة الجامعة تعليق الدوام الأكاديمي والإداري عقب الغارات، حفاظاً على سلامة الطلاب والعاملين فيها.

وفي رده على سؤال بشأن قصف الجامعة، قال الجيش الإسرائيلي في البداية لوكالة فرانس برس إنه يتحقق من التقارير الواردة عن الهجوم.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن الجيش لاحقاً أنه استهدف من وصفهم بـ"عناصر إرهابية"، مضيفاً أنه سيقدم مزيداً من التفاصيل.

وفي بيان نشره على منصة "إكس"، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربة ضد من وصفه بأنه "إرهابي في الذراع العسكري لحركة حماس في مدينة غزة"، لكنه أشار إلى "تحويل العملية" بعدما تبيّن وجود مدنيين في المكان.

ولم يوضح الجيش ما إذا كان البيان يتعلق بالغارتين اللتين استهدفتا الجامعة الإسلامية، أو ملابسات مقتل موظفيها الثلاثة.

وفي مناطق أخرى من القطاع، قال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لوكالة فرانس برس إن طواقمه نقلت جثامين سبعة من القتلى الذين سقطوا في هجمات إسرائيلية على شمال القطاع ووسطه وجنوبه.

وفي خان يونس جنوبي القطاع، قُتل شقيقان في غارة إسرائيلية، بحسب مصادر طبية فلسطينية. وأكد مستشفى ناصر وصول جثمانيهما وعدد من المصابين، بينهم اثنان في حالة خطيرة.

كما أفاد مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط القطاع، باستقبال جثمان قتيل جراء غارة إسرائيلية، فيما نُقل جثمان قتيل آخر إلى مستشفى حمد شمال غربي مدينة غزة.

وقال شهود عيان إن إطلاق النار والقصف الجوي والمدفعي تواصل في مناطق مختلفة من القطاع.

وأدانت حركة حماس الهجوم على الجامعة الإسلامية، ووصفته بأنه "جريمة حرب"، معتبرة أنه يمثل استمراراً للانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

ودعت الحركة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التدخل والضغط على إسرائيل لوقف هجماتها على المدنيين.

بدورها، نددت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة بما وصفته بـ"الصمت العالمي" إزاء استهداف الطلاب والمؤسسات التعليمية.

وقالت الوزارة إن أكثر من 95 في المئة من مباني مؤسسات التعليم العالي في القطاع تضررت خلال الحرب، مشيرة إلى مقتل عدد من الطلاب والمعلمين بنيران إسرائيلية خلال الأيام الستة الماضية.

وتأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية.

ورغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية مقارنة بالفترة التي سبقت الاتفاق، فإن الغارات وإطلاق النار لم يتوقفا في القطاع.

وبحسب أحدث تقرير لوكالة رويترز، قُتل ما لا يقل عن 1500 فلسطيني بنيران إسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، فيما تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قُتلوا خلال الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بانتهاك الاتفاق. فبينما تتهم إسرائيل الحركة بإعادة التسلح وشن هجمات على قواتها، تنفي حماس هذه الاتهامات وتتهم إسرائيل بمواصلة استهداف الفلسطينيين وتقويض وقف إطلاق النار.

ولا يزال تنفيذ بنود الاتفاق متعثراً، في ظل استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وكانت الحرب قد اندلعت عقب هجوم قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وردت إسرائيل بشن حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 74400 فلسطيني، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع، وخلّفت دماراً واسعاً.