عملية فرنسية بريطانية مشتركة تنقذ 157 مهاجراً احترق قاربهم في القنال الإنجليزي

عدد من المهاجرين غير الشرعيين بعد أن جرى إنقاذهم بقبضة الشرطة الفرنسية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، جرى نقل المهاجرين الذين كانوا على متن القارب المنكوب إلى ميناء في مدينة بولون سورمير الساحلية شمالي فرنسا
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أنقذت عملية فرنسية-بريطانية مشتركة 157 مهاجراً، صباح الثلاثاء، بعد أن احترق القارب الذي كان ينقلهم عبر القنال بين البلدين باتجاه الأراضي البريطانية.

هذه العملية تعدّ الأكبر من نوعها منذ سنوات، وتأتي بعد أيام معدودة من عبور عشرات آلاف المهاجرين إلى إقليم سبتة الإسباني قادمين من الأراضي المغربية – في حادث سلّط الضوء على الهجرة غير الشرعية.

وانطلقت قوارب إنقاذ من الجانبين الفرنسي والبريطاني إلى موقع القارب المنكوب في القنال بين البلدين، وتمكن قاربان فرنسيان من إنقاذ 103 مهاجرين، بينما تمكنت قوارب بريطانية من إنقاذ 54 مهاجراً.

وجرى نقل جميع المهاجرين الذين كانوا على متن القارب إلى ميناء في مدينة بولون سورمير الساحلية شمالي فرنسا.

البحرية الفرنسية قالت إن القارب المطاطي الذي كان ينقل المهاجرين اشتعلت فيه النيران إثر احتراق مُحرّكه.

مهاجرون غير شرعيين على متن قارب مطاطي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يدفع المهاجرون مبالغ طائلة لمهرّبي البشر لقاء نقلهم على متن قوارب متهالكة

السلطات الفرنسية نوّهت إلى أن القارب المنكوب كان قد غادر فرنسا في ليل الاثنين من قرية "فول-ليه-روز" الساحلية التابعة لمنطقة نورماندي.

وتمثل فرنسا نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى بريطانيا، والذين يدفعون مبالغ طائلة لمهرّبي البشر لقاء نقلهم عبر قوارب مطاطية متهالكة في رحلة محفوفة بالمخاطر.

وبحسب مصدر من خدمات الطوارئ الفرنسية، فإن المهاجرين الذين كانوا على متن القارب المنكوب دفع كل واحد منهم حوالي ألف جنيه إسترليني (حوالي 1,345 دولار) للمهرّبين في مقابل عبور القنال.

ويحشُر المهرّبون عدداً يصل أحياناً إلى 65 شخصاً من المهاجرين في كل قارب صغير، بحسب ما كشفت السلطات البحرية الفرنسية.

وفي الأسبوع الماضي، لقي أربعة أشخاص مصرعهم في محاولتين منفصلتين لعبور القنال على متن اثنين من القوارب الصغيرة، ليصل إجمالي القتلى جراء عبور القنال هذا العام إلى 14 شخصاً، مقارنة بـ 29 قتيلاً في العام الماضي – وفقاً للوكالة الفرنسية للأنباء.

وفي وقت سابق من العام الجاري، وافقت بريطانيا على أن تدفع لفرنسا 660 مليون جنيه إسترليني (حوالي 888 مليون دولار) لقاء مكافحة عبور القوارب الصغيرة من القنال بين البلدين على مدار السنوات الثلاث المقبلة.

آندي بيرنهام

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تعهّد بيرنهام بالتصدي بحزم للمهاجرين غير الشرعيين
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وتتبع فرنسا سياسة "مثيرة للجدل" في بريطانيا، تقضي بعدم اعتراض طريق القوارب الصغيرة في القنال، خشية تعريض مَن على متنها لخطر الموت؛ لكنها في الوقت ذاته تتصدّى لعمليات الإنقاذ.

ولا تسمح القوانين الفرنسية للسلطات البريطانية بالتعرّض للمهاجرين طالما كانوا على السواحل الفرنسية أو في المياه الإقليمية الفرنسية؛ حيث ترى فرنسا في ذلك انتقاصاً للسيادة.

ومنذ تنصيب آندي بيرنهام رئيساً لوزراء بريطانيا في 20 يوليو/تموز المنصرم، عبر 2,057 مهاجراً القنال إلى المملكة المتحدة، وفقاً لإحصاءات وزارة الداخلية البريطانية.

وشهد العام الماضي وصول أكثر من 41 ألف مهاجر إلى الساحل الجنوبي لإنجلترا، في أعلى معدل سنوي منذ 2018.

وشهد يوم الأربعاء الماضي وحده عبور 752 مهاجراً إلى المملكة المتحدة عبر القنال على متن قوارب صغيرة.

ومع ذلك، فإن عمليات عبور القوارب الصغيرة للقنال هذا العام تعدّ أقل بكثير مما كانت عليه في الأعوام السابقة، غير أن "أزمة سَبتة" الإسبانية مؤخراً أعادت قضية المهاجرين للواجهة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني الجديد بيرنهام تعهّد يوم الأحد الماضي بـ "عدم التهاون" إزاء عبور القوارب الصغيرة للقنال مُحمّلة بالمهاجرين إلى المملكة المتحدة.

نايغل فاراج يحمل خطّته لوقف القوارب الصغيرة

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، الحل الذي يروّج له نايغل فاراج يقضي بالاستعانة بعناصر من البحرية المَلكية في مواجهة قوارب المهاجرين غير الشرعيين

ويمثّل ملف المهاجرين غير الشرعيين أحد أكثر قضايا الضغط في العملية الانتخابية البريطانية؛ وفي ظلّ عجز حزبَي المحافظين والعمال عن إحراز نجاح ملموس في هذا الصدد، يتقدّم زعيم حزب الإصلاح نايغل فاراج الصفوف معلناً أن معه الحلّ.

وتعليقاً على عملية إنقاذ قارب المهاجرين المنكوب، الثلاثاء، قال فاراج إنّ "حكومةً بريطانية بقيادة الإصلاح كانت لتوقف القوارب الصغيرة عن عبور القنال في غضون أسبوعين اثنين".

يُذكر أنّ الحلّ الذي يروّج له فاراج يقضي بنشْر عناصر من البحرية الملكية البريطانية في القنال من أجل التصدي لقوارب المهاجرين وإعادتها إلى فرنسا أو بلجيكا.