ترامب يخيّر إيران: تسليم اليورانيوم أو تدميره تحت إشراف دولي

صدر الصورة، Getty Images
تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لوضع نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، في وقت تحدث فيه الرئيس الأمريكي عمّا وصفه بضرورة تسليم طهران لليورانيوم عالي التخصيب إلى بلاده لتدميره هناك أو تدميره في إيران تحت إشراف دولي.
وقال ترامب، عبر حسابه على موقع"تروث": "إما أن يتم تسليم اليورانيوم المخصب (الغبار النووي!) فوراً إلى الولايات المتحدة لينقل إلى هناك ويُدمَّر، أو—وهو الخيار المفضل—أن يُدمَّر في موقعه بالتعاون والتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو في موقع آخر مقبول، على أن تكون هيئة الطاقة الذرية، أو ما يعادلها، شاهدة على هذه العملية وهذا الحدث."
عودة الإنترنت
تأتي هذه التطورات في وقت أصدر فيه الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، قراراً بإعادة خدمة الإنترنت في إيران، بعد انقطاعها منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، الاثنين.
وذكرت وكالتا وكالة تسنيم ووكالة فارس أن "الرئيس بيزشكيان سلّم مرسوماً إلى وزارة الاتصالات لإعادة خدمة الإنترنت إلى وضعها قبل يناير/كانون الثاني"، فيما وأكد نائب وزير الاتصالات استلام التعميم، معتبراً أن "هذه الخطوة تمثل عودة لحقوق المواطنين وتعزيزاً لثقة الرأي العام".
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن اجتماع اللجنة الخاصة لتنظيم الفضاء الإلكتروني برئاسة محمد رضا عارف، وبحضور أعضاء اللجنة، شهد إقرار "قرارات مهمة بشأن وضع الإنترنت في البلاد"، على أن تُحال بعد المصادقة النهائية من الرئيس بيزشكيان إلى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتنفيذها.
وذكرت وكالة فارس أن الاجتماع شهد الموافقة، بأغلبية 9 أصوات، على خطة إعادة ربط الإنترنت الدولي، قبل إرسالها إلى مكتب الرئيس الإيراني للموافقة النهائية.
وكانت خدمة الإنترنت الدولية قد عُلّقت خلال الاحتجاجات الواسعة التي بلغت ذروتها مطلع يناير/كانون الثاني، ثم قُطعت بالكامل في 28 فبراير/شباط مع بداية حملة القصف الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ومنذ ذلك الحين، اقتصر وصول الإيرانيين على المنصات والمواقع الإلكترونية التابعة للشبكة الوطنية الداخلية، وسط قيود واسعة على الاتصال بالعالم الخارجي.

صدر الصورة، AFP via Getty Images
ترامب: تطبيع السعودية مع إسرائيل شرط لاتفاق إيران
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق إن على السعودية ودولاً أخرى ذات أغلبية مسلمة تطبيع العلاقات مع إسرائيل ضمن الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران.
ويأتي تصريح ترامب في وقت تباطأت فيه الجهود الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط، وسط تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب، بعدما أكدت طهران أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة التوقيع، فيما شدد ترامب على أنه "ليس في عجلة من أمره" لإبرام اتفاق.
وفي تطور جديد، شدد ترامب على ضرورة انضمام عدة دول عربية وإسلامية، بينها السعودية وقطر ومصر وتركيا، إلى "اتفاقيات أبراهام" الموقعة عام 2020..
وكتب ترامب في منشور مطول عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "بعد كل العمل الذي قامت به الولايات المتحدة لمحاولة جمع هذا اللغز المعقد، يجب أن يكون من الإلزامي أن توقع كل هذه الدول، على الأقل بشكل متزامن، على اتفاقيات أبراهام".
وأضاف أن "الدول المعنية هي السعودية، والإمارات العربية المتحدة (وهي عضو بالفعل)، وقطر، وباكستان، وتركيا، ومصر، والأردن، والبحرين (وهي عضو بالفعل)".
وأشار ترامب إلى أنه تحدث السبت مع قادة هذه الدول بشأن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مع إيران. وكانت كل من البحرين والإمارات قد انضمتا سابقاً إلى الاتفاقيات، إلى جانب المغرب والسودان.
ومنذ 8 نيسان/أبريل، يلتزم الطرفان الإيراني والأمريكي بوقف إطلاق نار، بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية، في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز ومساعٍ أمريكية للضغط على الموانئ الإيرانية.
وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق تمسكها بموقفها الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة كشرط لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
مفاوضات مستمرة
وقالت طهران الاثنين إنها توصلّت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن مسائل عدّة، فيما يزور وفد إيراني قطر للبحث في نقاط مرتبطة باتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وفق إعلام إيراني ومصدر في الدوحة.
ولا يعني ذلك أن الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن بات وشيكاً، وفق طهران، لا سيما في ظلّ استمرار صدور إشارات متضاربة بهذا الشأن منذ يومين.
وتكثفت المساعي الدبلوماسية في الساعات الأخيرة، وشملت زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الوسيط في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلى إيران، ومن ثم توجهه مع رئيس الوزراء شهباز شريف إلى الصين.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال الإحاطة الأسبوعية الاثنين عن المحادثات مع الولايات المتحدة، "يجوز القول إننا توصلّنا إلى نتيجة بشأن عدد كبير من المسائل قيد النقاش"، لكن "لا يمكن القول إن الأمر يعني أن إبرام اتفاق بات وشيكاً"، متهّما واشنطن بتبديل مواقفها.
وكتب ترامب الاثنين عبر تروث سوشال أن "الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقاً عظيماً ومجدياً، وإلا فلن يكون هناك اتفاق".
وتوعّد بمواصلة الحصار البحري الأمريكي على إيران "بشكل كامل حتى التوصل إلى اتفاق والمصادقة عليه وتوقيعه".
إسرائيل تصعّد غاراتها في لبنان

صدر الصورة، Reuters
أعلن حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، مسؤوليته عن عدة هجمات متتالية الاثنين استهدفت ثلاث ثكنات وموقعاً عسكرياً في شمال إسرائيل "رداً على خرق" وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل التي أعلنت أنها "ستكثّف" الضربات في لبنان.
وأعلن الحزب في سلسلة بيانات مسؤوليته عن أربع هجمات على الأقل بطائرات مسيرة استهدفت ثكنة شوميرا، وعن هجمات على ثكنتين في بلدتين في شمال إسرائيل، وعن هجوم آخر على موقع عسكري في مسغاف عام، نُفذت جميعها بفواصل زمنية متقاربة ظهراً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، شنّ موجة غارات جوية واسعة على مناطق عدة في لبنان، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "في حالة حرب" مع حزب الله.
وقال الجيش إن الغارات استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، بينها أهداف في منطقة سهل البقاع شرقي لبنان، فيما دعا نتنياهو الجيش الإسرائيلي إلى "الضغط بقوة أكبر"، في إشارة إلى تصعيد العمليات العسكرية.
وواصل حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، قال الجيش الإسرائيلي إنها أسفرت عن مقتل 24 شخصاً منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة اللبنانية في أبريل/نيسان الماضي.
وبحسب تقارير لبنانية، قُتل أكثر من 400 شخص في لبنان خلال الفترة نفسها نتيجة الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة.
في السياق، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني "لا تنازل عنه".
وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بعد احتلال دام قرابة عقدين، قال عون إن "ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم؛ فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال متجدد".






























